و : التصوف أن تموت عن نفسك ، وتحيا بربّك .
و : التصوف أن تكون مع اللّه تعالى بلا علاقة .
و : التصوف ذكر ، ثم وجد ، ثم لا هذا ولا هذا .
أقول : معناه أنّ التصوف ذكر اللّه تعالى ، ثم بعد استكمال الذكر يحصل وجد للّه بلا كيف - أي معرفة كاملة - ثم استغراق في بحر المعرفة ، واضمحلال عن الصفات البشرية بحيث لا يبقى له وجود في حدّ ذاته ، وحينئذ لا يبقى ذكر ، ولا وجد ؛ بل ولا وجود إلّا للّه عز وجل موجودا دائما . واللّه أعلم .
سئل الجنيد رحمه اللّه عن ذات التصوف ، فقال : عليكم بظاهره ، وإيّاكم أن تسألوا عن باطنه وحقيقته وذاته .
دخل شخص في أصحاب الجنيد ، وأقام فيهم أياما ، وما كان يرفع رأسه إلّا للصلاة ، ثم فارقهم ، فبعث الجنيد شخصا من أصحابه وراءه ، وأمره أن يسأله :
إنّ الصوفي موصوف بالصفا ، فكيف يدرك من لا وصف له ؟ فأجاب بقوله : كن بلا وصف لتدرك ما لا وصف له . فقال الجنيد رحمه اللّه متأسّفا : كان الشخص طيرا غريبا ، وما عرفنا قدره .
و : للعارف سبعون مقاما ، أدناه ترك المراد في الدنيا .
و : العارف من يتكلّم شيخه ، وهو ساكت .
العارف من ينطق سرّه ، وهو ساكت .
و : العلم أن تعرف قدرك .
و : المحبة أمانة .
إذا تمّت المحبّة سقطت شرائط الآداب .
إنّ اللّه تعالى حرّم المحبّة على أرباب العلائق .
لا يصل أحد إلى محبّة اللّه تعالى إلّا إذا سامح في هذا الطريق بروحه .
تذكرة الأولياء — صفحة 448
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٤٤٨