من يعلم أنّ اللّه تعالى يراه وينظر إليه ، كيف يستجري من مهابته على أن يفعل شيئا - أي عملا - لا يكون للّه ! .
من ذكر اللّه تعالى واشتغل بذكره حقيقة نسي ذكر غيره .
علامة الصادق شيئان : محبّة الخلق ، وإخفاء الطاعة .
من غرق في بحر التجريد ، يزداد كلّ يوم عطشه ولا يرتوي « 1 » أبدا .
أعزّ الأشياء في الدنيا إنّما هو الإخلاص .
كلّما أسعى وأجتهد في إزالة الرياء عن القلب ، فإذا هو يظهر من جانب آخر .
لأن ألقى اللّه تعالى بأحمال من المعاصي أحبّ إليّ من أن ألقاه بالتصنّع - أي بالرياء .
من علامة الزهد أن لا يطلب المقصود حتى يصير موجوده مفقودا .
نقل أنه لما حضرته الوفاة ، قال : إلهي ، أنت تعلم أنّي نصحت الخلق قولا ، ونصحت النفس فعلا ، فاغفر لي جناية النفس بوسيلة نصيحة الخلق .
فرآه بعض الصالحين في المنام ، فقال : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي .
قال : بم ؟ قال : بسبب أني ما خلطت الهزل بالجدّ أبدا .
ربّنا آتنا من لدنك رحمة ، وهيّئ لنا من أمرنا رشدا ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله أجمعين .
* * *
هامش
( 1 ) في الأصلين : عطشه ولا يظمأ أبدا .