تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

( 35 ) يحيى بن معاذ الرازي « 1 »

ذكر أبي زكريا يحيى بن معاذ الرازي روّح اللّه روحه : كان رحمه اللّه عديم النظير في وقته ، له لسان في الرجاء خاصّة ، وكلام في المعرفة ، وخلق عظيم ، وبسط ممزوج بالقبض ، مشغولا بعلم الخائفين ، وإن كان الرجاء غالبا عليه ، كان ترجمان الطريقة ، ولسان المحبّة ، ذا همّة عالية ، وواعظا شافيا ، وفي العلم والعمل له قدرة وقدم راسخة ، موصوفا بالمجاهدة والمشاهدة . وله تصانيف « 2 » وكلمات مطبوعة موزونة ، وكلام مقبول ، ونفس مؤثّر حتى قال بعض المشايخ : إنه من الطفولية نشأ على سيرة المشايخ ، ما تكلّم أصلا بما لا يعنيه ، ولا جرى عليه الهزل ، ولا صدرت عنه كبيرة . وفي المعاملة والسلوك كان مجدّا إلى حيث ما أطاقه أحد . قال : اعلم أنّ ترك العبودية ضلال . و : الخوف والرجاء قائمتان للإيمان ، فإن لم يوجد ركن من أركانه يكون ضلالة ، فالخائف يعبد اللّه تعالى على خوف القطيعة ، والراجي يعبده رجاء في الوصلة ، فإن لم تحصل العبادة لا الخوف يصحّ ولا الرجاء .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 107 ، حلية الأولياء 10 / 51 ، تاريخ بغداد 14 / 208 ، الرسالة القشيرية 62 ، مناقب الأبرار 270 ، المنتظم 5 / 16 ، صفة الصفوة 4 / 90 ، المختار من مناقب الأخيار 5 / 145 ، وفيات الأعيان 6 / 165 ، سير أعلام النبلاء 13 / 15 ، العبر 2 / 17 ، مرآة الجنان 2 / 169 ، البداية والنهاية 11 / 31 ، طبقات الأولياء 321 ، نفحات الأنس 83 ، النجوم الزاهرة 3 / 30 ، طبقات الشعراني 1 / 81 ، الكواكب الدرية 1 / 726 ، شذرات الذهب 2 / 138 ، هدية العارفين 2 / 516 . ( 2 ) من تصانيفه كتاب المريدين : انظر هدية العارفين 2 / 516 .