وقال : إن تركت لقمة من الحلال أحبّ إليّ من أن أحيي ليلة في العبادة والصلاة ؛ لأن الليل يدخل بغروب الشمس ، وليل قلوب العبّاد يدخل إذا امتلأت المعدة من الطعام .
لا يصبر من شهوات الدنيا إلّا من في قلبه نور يشغله بأعمال الآخرة .
ما رجع من رجع عن الطريق ؛ لأنّه لو كان واصلا لما رجع .
وقال : ذهب الصدق مع ألسنة الصادقين ، وبقي مع ألسنة الكاذبين .
وقال : لكلّ شيء نور ، ونور الصدق الخشوع .
وقال : اجعل الصدق مطيّتك ، واعلم أنّ اللّه تعالى غاية طلبك .
وقال : القناعة من الرضا تقوم مقام الورع من الزهد ؛ فإنّ هذا الزهد ، وذاك أول الرضا .
وقال : إنّ للّه عبادا يستحيون من المعاملة مع اللّه تعالى بالصبر ؛ وإنما يعاملونه بالرضا ؛ لأن الصبر يدل على الاختيار في الجملة دون الرضا ؛ ولأنّ الصبر يتعلّق بالصابر ، والرضا بالحقّ .
الرضا أن لا تطلب من اللّه تعالى الجنّة ، ولا تعوذ به من النار ؛ بل تفوّض الأمر إليه .
وقال : لا أعلم للزهد نهاية ، ولا للورع ولا للرضا ؛ ولكن أعلم إليها طريقا وصلنا من الرضا إلى مرتبة لو وضع اللّه تعالى جميع طبقات النار ودركاتها في عيني اليمنى لما يخطر بالبال أنه لم لم يضعها في اليسرى .
وقال : لا يتواضع من لا يعرف نفسه ، ولا يزهد من لا يعرف حقيقة الدنيا .
قال : الزهد عبارة عن أن تترك الدنيا وكلّ ما يشغلك « 1 » عن اللّه تعالى .
وقال : علامة الزهد أنه إذا رأيت من لبس صوفا قيمته ثلاثة دراهم فلا تكون لك رغبة في صوف قيمته عشرة .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : أن تترك ما شغلك عن اللّه .