كانت أحاديث شريفة أو أقوالا مأثورة ، أو حتى بعض الأشعار ، مما حدا الباحث بهار إلى إحصاء نسبة الكلمات العربية إلى الكلمات الفارسية ، فوجدها تشكل حوالي 11 % من مجمل مفردات الكتاب .
لقد تولّدت شهرة كتاب تذكرة الأولياء من ثلاثة أسباب :
1 - أسباب شخصية : فالكتاب من تأليف فريد الدين العطار ، وهو من هو .
2 - أسباب تاريخية : فهو من أوائل الكتب الفارسية التي تحدّثت عن رجال التصوف وفكرهم .
3 - أسباب فنية : بلغ العطار الغاية في كتابه هذا لغة وبيانا واستيعابا حتى عدّ كتابه من أفضل ما ألّف في بابه . إذن فلا غرو أن يترجم الكتاب إلى كثير من اللغات ، نذكر ما وصل إلينا منها :
1 - اللغة العربية : ترجم قديما إلى العربية ، وسنذكر هذه الترجمات عند ذكر المخطوطتين اللتين اعتمدنا عليهما .
وترجم عبد الرحمن بدوي الفصل الخاص من الكتاب برابعة العدوية في كتابه ، « شهيدة العشق الإلهي » عن الترجمة الفرنسية التي قام بها دي كورتي .
وفي مكتبة الأوقاف العامة ببغداد في المخطوطة ذات الرقم ( 4885 ) فصل مترجم إلى اللغة العربية ، من كتاب التذكرة هو : ( مناقب الحلاج ) لم يذكر اسم مترجمه ، ولا سنة الترجمة « 1 » .
- ثم أصدرت الدكتورة منال اليمني عبد العزيز سنة 2006 ترجمة كتاب التذكرة - عن النسخة الفارسية التي تولّى نشرها نيكلسون سنة 1905 ، وينتهي الجزء الأول بترجمة منصور بن عمار ، ولمّا يصدر الجزء الثاني بعد - وقد قامت بجهد طيب ، ولا يعتبر عملنا تكرارا لعملها ، ولا عملها تكرارا لعملنا ، لا لغة ولا أسلوبا ؛ فإن الأعمال العظيمة قد يكون لها أكثر من عشر ترجمات لكل ترجمة
هامش
( 1 ) ولأهمية الدراسات المقارنة ، وتسهيلا على الدارسين ذكرت هاتين الترجمتين ( رابعة ، والحلاج ) ضمن ملحق خاص ، انظر الصفحة ( 847 ) .