منّا . قالت : كنت ليلة في الطواف ، فحصل لي نعاس ، فانتعست ، فرأيت فيما يرى النائم أنّي صعدت السماء ، ورأيت إلى ما تحت العرش بادية عريضة ، لا يعلم عرضها وطولها إلّا اللّه تعالى ، وجميع البادية مملوء من الأزهار والرياحين ، مكتوب على كلّ ورقة منها : أبو يزيد وليّ اللّه .
نقل أن شخصا من المشايخ رآه بعد موته في المنام ، وقال له : وصّني .
فقال : الناس بحر عميق والبعد منهم سفينة ، اجتهد أن تجلس في هذه السفينة ، وتنجي بدنك المسكين « 1 » .
نقل أن رآه في المنام شخص ، وقال له : ما التصوف ؟ قال : التصوف أن تغلق عليك أبواب الراحة ، وتقعد في زاوية المحبّة .
قيل : جاء إليه أبو سعيد بن أبي الخير رحمه اللّه وجلس ساعة ، وقام ، ووقف ساعة ، ثم رجع وقال : هذا مقام من ضيّع في الدنيا شيئا ، فليطلب هنا .
اللهم ، إنّا نسألك ونتضرّع إليك أن تجعلنا ممّن عرفك فأطاعك ، وتبعدنا من زمرة من جحدك وعصاك يا ربّ العالمين ، والحمد للّه وحده .
* * *
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وكأنه ترجمة بيتي منصور بن إسماعيل الفقيه :الناس بحر عميق * والبعد عنهم سفينة
وقد نصحتك فانظر * لنفسك المسكينةانظر معجم الأدباء 6 / 2723 .