قال : وصلت إلى باب العزّة والعظمة ، فلم أجد هناك ازدحاما ؛ لأن أهل الدنيا كانوا مشغولين بالدنيا ، محجوبون « 1 » عن الآخرة ، وأهل الآخرة كانوا مشغولين بالآخرة ، وأهل الدعوى بالدعوى ، ووجدت أرباب الطريقة والتصوّف غرقى في بحار العجز .
قال : كنت طائفا بالبيت زمانا ، فحين عرفت اللّه تعالى ، ووصلت إلى قاف القرب ، وجدت البيت طائفا بي .
قال : كنت أطلب قلبي ثلاثين سنة ، ثم سمعت في سحر نداء : يا أبا يزيد ، ما لك تطلب غيرنا فما لك والقلب !
قال : ليس الرجل من يتبع مراده ؛ بل الرجل أن يجيء إليه مراده حيث ما يكون .
قال : يرزق المريد حلاوة في الطاعة ، فإن فرح بها يصير فرحه حجابا له من قربه .
قال : إن أدخلني اللّه تعالى النار بدل جميع الخلق ، وأنا أصبر ، فبالنظر إلى دعواي في محبّته لا يكون إلّا شيئا قليلا ، وإن غفر لي ولجميع الخلائق ، فبالنظر إلى كمال رأفته ورحمته لا يكون أمرا كثيرا .
قال : التوبة من المعصية واحدة ، ومن الطاعة ألف . يعني : العجب في الطاعة أقبح من المعصية .
قال : كمال درجة العارف احتراقه في المحبة .
قال : إن للّه عبادا إن عرضت عليهم الجنّات الثمانية مع زينتها وحورها وقصورها ، فتضرّعوا وجزعوا واستغاثوا مثل أهل النار من النار .
قال : العابد بالحقيقة ، والعامل بالصدق من رفع بسيف المجاهدة رؤوس
هامش
( 1 ) كذا الأصلين .