4 - إلهي نامه : ( الأسرار المشهودة ) يحتوى هذا المثنوي على ( 7292 ) بيتا ، والكتاب لا يعدو حوارا يقع بين خليفة وأولاده الستة ، يجلسهم الأب أمامه ، ويسألهم واحدا واحدا : ماذا تطلب من هذا العالم حتى أساعدك على نيل مرادك ؟ . كلّ واحد منهم يطلب طلبا حسيّا ( زواج - ماء الحياة - السحر . . . ) فيوضح له الأب الخليفة حقيقة الأمر والفناء ، وينتظم الحوار مجموعة كبيرة من الحكايات ، يغلب عليها الطول والجانب الديني ( الزهد ، وترك الدنيا ، ولقاء الموت . . ) .
5 - مصيبت نامه : ( حسرة العالم ) : مثنوي يحتوي على ( 7539 ) بيتا من بحر الرمل المسدس المقصور ، وبعد مقدمته يقسّم العطار كتابه إلى أربعين مقالة تبتدأ بسفر السالك إلى جبرائيل ، وعندما يصل إليه يسأله عن الطريق ، فيجيبه أنه لا يعرف ، ولا يستطيع إرشاده ، فيمضي السالك إلى الملائكة والشمس والكواكب والتراب والماء والوحوش والجن والإنس والأنبياء فلا يجد عند أحد منهم ما يطلب ، ويعود إلى شيخه ، فينصحه أن يذهب إلى محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فيتظلم إليه ، فيبيّن له صلى اللّه عليه وسلم أن الطريق إنما يبدأ من القلب ، وأن مقامات الطريق أو منازله خمسة هي : الحسّ ، فالخيال ، فالعقل ، فالقلب ، فالروح أخيرا ، فيرجع السالك إلى شيخه ، فيعرض عليه ما رأى وما سمع ، فيبين له أن الفقر المحض يجعل الإنسان في جوار اللّه تعالى ، وينتهي سفر السالك في نفسه بوصوله إلى مقام الروح . ويتخلّل الكتاب حكايات كثيرة يوضح فيها العطار أفكاره .
ولكن ؛ لماذا سمى العطار كتابه بمصيبت نامه ؟ يجيب فروزانفر عن هذا السؤال معللا بشيئين :
الأول : إن هذا السالك يعرض مشكلته على كلّ شخص ، فلا يحلّها أحد ، وأية مصيبة أكبر من أن يعرض المرء مشكلة على كل الموجودات الحسية والغيبية والملائكة والأنبياء فلا يشفي غلّته أحد .
الثاني : أفصح عنها العطار نفسه إذ بيّن أنه تحمّل جهدا عظيما في ترتيب معاني كتابه وتنسيق ألفاظه .
تذكرة الأولياء — صفحة مقدمة المحقق 24
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
صمقدمة المحقق ٢٤