فشملت القاتل الحيرة ، فجرى في أثره ، وطوى مسافة نصف فرسخ حتى وصل إليه ، فأمسك بجسد الشيخ ، فسقط الجسم بلا رأس ميتا على الأرض .
ولم يكتفوا بهذا ، بل قالوا : إنه - وهو على هذه الحال - نظم كتاب « بيسر نامه » أي كتاب مقطوع الرأس .
آثار العطار الأدبية : لم يتفق البحاثة والنقاد على عدد مؤلفات فريد الدين ، فقد ذكر دولتشاه أنه ألف أربعين كتابا ، والقاضي الشوشتري جعل مؤلفاته بعدد سور القرآن أربعة عشر ومئة كتاب ، أما رضا قلي خان هدايت فقد جعلها مئة وتسعين كتابا . وقد أوصل جولبنار لي التركي وريتر الألماني مؤلفات العطار إلى ثلاثين كتابا ، وقام الأستاذ سعيد نفيسي بعمل إحصاء لجميع أسماء الكتب التي قيلت إنها من تأليف العطار فوصل العدد إلى ستة وستين كتابا .
ولن نستطيل بذكر مؤلفاته وما قيل عنها ، ولنكتف بما ذكره هو عن كتبه في كتبه : « خسرو نامه » ، و « مختار نامه » ، و « تذكرة الأولياء » ما دامت صحيحة النسب إليه ، وأول مؤلفاته المنسوبة إليه يقينا :
1 - الديوان : وقد جمعه هو بنفسه ، ولم يرتبه بحسب الأنواع الشعرية ، ولا بحسب الحروف الأبجدية ، ولا بحسب البحور الشعرية . يشتمل على أكثر من مئة قصيدة ، وأكثر من ألف غزلية وقطعة . أما المطبوع من ديوانه ، فهو أقل من هذا العدد .
ومعاني التصوف غالبة على ديوانه ، أما غزلياته فتندرج تحت ثلاثة أنواع :
الأول : الغزل الحسي الذي يتناول وصف الزلف والخط والخال وسائر أعضاء المعشوق ، وللمتأول أن يقول : إنه قصد غير ما يتوهّم من هذا الشعر الظاهر .
الثاني : العرفاني ، وهو يتناول الموضوعات الصوفية من فناء وبقاء ، ووحدة وجود ، وما يتعلق بالحب الإلهي .
تذكرة الأولياء — صفحة مقدمة المحقق 22
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
صمقدمة المحقق ٢٢