تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الخلق سلم ، ومن وضع الشهوة تحت رجله عتق ، وإذا ترك الحسد ظهرت المروءة ، ومن صبر أياما معدودة قليلة عاش دهرا لا آخر له . وقال : للورع ثلاث مقامات : المقام الأول : أن لا يتكلّم العبد إلّا بالحق ، سواء كان في الغضب أو في الرضا . الثاني : أن يحفظ أعضاءه عمّا لا يرضى اللّه به . الثالث : أن لا يقصد إلّا شيئا يرضى اللّه تعالى به . وقال : ذرة من الورع خير من مثقال من الصوم والصلاة وقال : أفضل الطاعات كلّها الفكر والورع . وقال : لو علمت أنّ ليس في نفسي نفاق لكانت النفس أحبّ إليّ من جميع الأرض وما عليها وقال : اختلاف الظاهر والباطن واللسان والقلب من النفاق وقال : المؤمن من يكون ليّنا ساكنا ، لا يعمل ما يقدر عليه ، ولا يقول ما يخطر وقال : لا غيبة لثلاثة أشخاص : لصاحب الهوى ، وللفاسق ، والإمام الظالم وقال : مسكين ابن آدم ؛ رضي بدار حلالها حساب ، وحرامها عذاب وقال : نفس ابن آدم لا تفارق الدنيا إلّا بثلاث حسرات : الأول ما شبع ممّا جمع ، والثانية ما حصلت له آماله ، الثالثة ما حصّل زادا ، وبين يديه مسافة بعيدة . قيل : فلان في تعب ومشقّة من سكرات الموت . قال : لا ، بل كان في التعب منذ سبعين سنة ، واليوم يستريح من هذا التعب والنصب ، لا ندري كيف يكون حاله بعد هذا .