الخلق سلم ، ومن وضع الشهوة تحت رجله عتق ، وإذا ترك الحسد ظهرت المروءة ، ومن صبر أياما معدودة قليلة عاش دهرا لا آخر له .
وقال : للورع ثلاث مقامات :
المقام الأول : أن لا يتكلّم العبد إلّا بالحق ، سواء كان في الغضب أو في الرضا .
الثاني : أن يحفظ أعضاءه عمّا لا يرضى اللّه به .
الثالث : أن لا يقصد إلّا شيئا يرضى اللّه تعالى به .
وقال : ذرة من الورع خير من مثقال من الصوم والصلاة
وقال : أفضل الطاعات كلّها الفكر والورع .
وقال : لو علمت أنّ ليس في نفسي نفاق لكانت النفس أحبّ إليّ من جميع الأرض وما عليها
وقال : اختلاف الظاهر والباطن واللسان والقلب من النفاق
وقال : المؤمن من يكون ليّنا ساكنا ، لا يعمل ما يقدر عليه ، ولا يقول ما يخطر
وقال : لا غيبة لثلاثة أشخاص : لصاحب الهوى ، وللفاسق ، والإمام الظالم
وقال : مسكين ابن آدم ؛ رضي بدار حلالها حساب ، وحرامها عذاب
وقال : نفس ابن آدم لا تفارق الدنيا إلّا بثلاث حسرات : الأول ما شبع ممّا جمع ، والثانية ما حصلت له آماله ، الثالثة ما حصّل زادا ، وبين يديه مسافة بعيدة .
قيل : فلان في تعب ومشقّة من سكرات الموت . قال : لا ، بل كان في التعب منذ سبعين سنة ، واليوم يستريح من هذا التعب والنصب ، لا ندري كيف يكون حاله بعد هذا .
تذكرة الأولياء — صفحة 66
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٦٦