إلى اللّه تعالى .
كان والدي رحمه اللّه يتكلم من علوم المشائخ ويوردها أحسن ايراد وقرأ عليه جماعة من أهل المعرفة في أسفاره الأخيرة الرسالة من الأستاذ أبى القاسم القشيري رحمه اللّه قراءة تثبت واستفادة وهو يشرح لهم الفصل بعد الفصل بما يقضى الحاذقون منه العجب وسمعته ، يقول كان لي في زمان التفقه في السفر إزار واحد اصلى عليه وأتعمم به إحيانا واجعله شعارا بالليل واتزر به في الحمام وأشد به إلى مارب أخر ، ولا أنسى ما كنت أجده من اللذة في ذلك الانكسار والاقلال .
فصل في حليته
كان رحمه اللّه تام القد أجيد مائلا إلى النحافة أصلع أبلج الحاجبين واسع الجبهة أكحل العين أشم دقيق الشفتين متراكب الأسنان لطيفها ، خفيف اللحية أسمر وهذه الهيات محمودة من الأكثر عند أهل التجربة ، وكانت الأسقام كثيرا ما تأتيه .
قد روى عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن رجلا أتاه فقال يا رسول اللّه ، كبر سنى وسقم جسدي ، وذهب مالي ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لا خير في جسد لا يبتلى ولا خير في مال لا يزرأ منه ، وإن اللّه إذا أحب عبدا إبتلاه وإذا إبتلاه صبره .
عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه