ينال عزا وشرفا ويعلوا مرة وان من رأى أبا بكر رضى اللّه عنه حيا أكرم بالرأفة والرحمة والشفقة ، على عباد اللّه تعالى وإن من رأى عمر رضى اللّه عنه حيا أكرم بالصلابة في الدين والعدل في القول والفعل ، وإحسان السيرة ، بمن تحت أمره وان من رأى عليا رضى اللّه عنه حيا أكرم بالعلم ورزق في السخا والشجاعة والزهد .
فصل في كراماته
سمعت عبد الرحيم بن الحسين بن منصور المؤذن يحكى أن الوالد رحمه اللّه خرج لصلاة العشاء في بعض الليالي المظلمة ، وأنا أنتظر على باب المسجد ، فحسبت أن في يده سراجا فتعجبت منه لأنه ما كانت يعتاده فلما انتهى إلى باب المسجد لم أجد معه شيئا ، فدهشت ثم ذكرت له ذلك ، من بعد فمنعني من حكايته وإفشائه ، أحضرت وأنا ابن عشر سنين تقريبا مجلس الإمام أحمد بن إسماعيل في يوم جمعة رحمه اللّه ، فجرى على عادته في بناء المجلس على الأذكار والدعوات ، وذكر فضل الذكر الذي روى أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم علمه فاطمة رضى اللّه عنها وهو يا أول الأولين ويا آخر الآخرين ، ويا ذا القوة المتين ويا أرحم المساكين ويا أرحم الراحمين .
هذا حديث يروى مسندا عن سفيان الثوري عن عبدة بن أبي لبابة عن سويد بن غفلة قال أصابت علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه خصاصة فقال لفاطمة لو أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فسألته ،