ثم منهم من قال أرادت أنه لا يضاجعنى ولا يتعرف ما عندي من حب قربه ويوافقه ما روى وإذا اضطجع التف وقيل أرادت لا يدخل يده في أموري يعرف ما أكرهه ويصلحه وقيل أرادت أنى إذا كنت عليلة لم يجئنى ، ولم يدخل يده تحت ثيابي ليعرف مالي ونصر ابن الأنباري أبا عبيد ، فقال إن النسوة تعاقدن على أن لا يكتمن شيئا من أخبار أزواجهن فلا يبعد أن يكون فيهن من يذم شيئا من زوجها ، ويمدح شيئا وإنما عدها عروة من الذامات لابتدائها بالذم .
قول السابعة : زوجي عيايا أو غيايا ، الشك في اللفظتين ، منسوب إلى عيسى بن يونس والذي صححه أبو عبيد ، والمعظم العين ، وعدوا الغين في الكلام تصحيفا والعيايا فعالا من العى وهو من الإبل والناس الذي عيى بالضراب ترميه بالعنه وانطباقا المعجم الذي انطبق عليه الكلام أي انغلق وقيل هو الأحمق الذي انطبقت عليه الأمور فلا يهتدى إلى الخروج منها ، وقيل هو الذي لا يأتي النساء وقيل هو الثقيل الصدر عند المباضع .
جوز الزمخشري أن يكون اللفظ غيايا بالغين من الغياية وهي السحابة ويقال غاينيا عليه بالسيوف أي أظللنا وهو العاجز الذي لا يهتدى لأمر كأنه في ظلمة ، وغياية أبدا ، وقيل يجوز أن يكون من الغى وهو الانهماك في الشر ، وأيضا الخيبة ، وقد فسر به قوله تعالى :
« فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا » .
قولها : كل داء له داء ، الدآء العيب والمرض والمعنى أن العيوب المتفرقة في الناس مجتمع فيه وعلى هذا ، فقولها له : داء خبرا