خبره كيلا يفتضح واللام يرجع الكناية في قولها أن لا أذن فيه قولان .
أحدهما أنها ترجع إلى الخبر والمعنى إني أخاف أن لا أقطع لكثرة عيوبه ، وسعة مجال المقال ، وقيل معناه لا أترك منه شيئا .
الثاني أنها ترجع إلى الزوج أي هو مع كونه حقيقا بالمفارقة أخاف أن لا أفارقه لما بيننا من العلق والأسباب ، وبالأول قال ابن السكيت ، ويشهد له ما روى في بعض الروايات أنها قالت بعده ولا أبلغ قدره ، وأرادت بالعجر والبجر عيوبه الباطنة وأسراره .
يروى أن عليا رضى اللّه عنه لما رأى طلحة رضى اللّه عنه صريعا قال إلى اللّه أشكو عجرى وبجرى يريد همومي وأحزانى .
قول الثالثة : زوجي العشنق العشنق : الطويل وقيل : الطويل العنق ، يريد أن له طولا بلا نفع ومنظرا بلا مخبر فان نطقت بما فيه طلقها وإن سكتت تركها معلقة لا كذوات الأزواج ولا كالأيامى ، ويروى بعد ذلك على حد سنان مذلق ، والمذلق : المحدد أي لقيت معه على حد سنان .
عن إسماعيل بن أبي أويس ، وغيره أن العشنق المقدام الشرس وعلى هذا فما بعده بيان له ، وحكى أبو بكر بن الأنباري عنه أن العشنق :
القصير ونسب فيه إلى التصحيف وذكر أنه إنما قال : الصقر المقدام الجرئ .
قول الرابعة : زوجي كليل تهامة ، إلى آخره تهامة ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز والقر والقرة : البرد ويقال قررت أي أصابني البرد ،
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 357
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٣٥٧