معاشرتها ويروى ان دخل أسد وإن خرج فهد ، على العكس مما سبق قالوا وهذا ذم وعلى هذا فقد روى ولا يسأل عما عهد أي لا يكلم لسوء خلقه ويجوز أن يحمل إن دخل أسد على شدة طلبه لها وتعلقه بها وان خرج فهد على غفلته عن غيرها فيخرج عن أن يكون ذما .
قول السادسة : زوجي إن أكل لف أي ضم وخلط صنوف الطعام بعضها ببعض ، اكثارا من الأكل يقال : لف الكتيبة بالأخرى إذا خلط ويروى أن أكل رف ، قال ابن الأنباري يقال : رف يرف أي أكل ورف يرف أيضا امتص والوجه الحمل على المعنى الثاني ، وفيه وصف بالشره والخسة وقيل رف أي أكل كثيرا .
قولها : وإن شرب ، اشتف أي استقصى ولم يشئيز والشفافة :
بقية الشراب ، في الاناء فالاشتفاف شرب تلك البقية تصفه بالشره وقلة الشفقة عليها .
قولها وان اضطجع التف أي ينام ناحية ملتفا بثوبه لا يضاجعنى ولا يتحدث معي .
أما قولها : ولا يولج الكف ليعلم البث فالبث أشد الحزن الذي تباثه ثم فيه قولان ، قال أبو عبيد أحسبها كان ببعض جسدها داء أو عيب تكتئب منه فقالت إنه لا يدخل اليد ليتعرض له كرما منه ولم يساعده الأكثرون منهم ابن الأعرابي وابن قتيبة وأبو سليمان ، وقال أول كلامها ذم فكيف تمدحه على الأثر وتصفه بالكرم ، وقد عدها عروة ابن الزبير من الذامات .
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 359
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٣٥٩