لقولها كل داء ، وفي الفائق أنه يحتمل أن يكون له صفة لدآء وداء خبر الكل أي كل داء فيه بليغ ، متناه كما يقال إن زيد الرجل ويراد وصفه بالكمال .
قولها : شجك ، أو فلك الشج : الجرح في الرأس والوجه ، والفلّ الكسر قيل : أرادت كسر العظام من الضرب وقيل كسر القلب بأخذ المال والأثاث ، وقيل كثير الحجة بالخصومة ، والعذل ، منهم من قال أردت بالفل الطرد ، والابعاد والمعنى أنه سيىء الخلق يضرب امرأته بحيث يشج أو يفل أو يجمعهما معا والسماع في شجك وفلك وكلالك كسر الكاف ، لأن المحاورة كانت بين النسوة فكأنها قالت إن كنت زوحبته أيتها المخاطبة شجك أو فلك .
قول الثامنة : المس مسّ أرنب حملوه على الوصف بحسن الخلق ، ولين الجانب ، كما أن الأرنب لين عند المس ، ويجوز أن تريد لين بشرته ونعومتها ، والزرنب قيل هو نبات طيب الريح وقيل شجر طيب الريح ، وقيل الزعفران وقد يقال ذرنب بالذال ، وهما لغتان كزبر وذبر وأرادت طيب ذكره في الناس ، وثناؤهم عليه أو طيب عرفه ، ويروى بعد الكلمتين أغلبه ، والناس يغلب وفيه وصفه بالقوة والشجاعة وحسن الخلق مع الأهل .
قول التاسع : زوجي ، رفيع العماد ، العماد : عود الخباء ، كنت بارتفاعه عن شرفه ، وارتفاع بيته والنجاد : حمالة السيف ، وهو ما يتقلد به كنت ، به ، عن امتداد قامته ، وحسن منظره .
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 361
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٣٦١