تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
والسامة الملال وليل تهامة طلق لا تؤذى بحر ولا برد فشبهته به في خلوه من الأذى والمكروه . وقولها ولا حر ولا قر قيل معناه ولا ذو حر ولا قر كما يقال فلان عدل أي ذو عدالة وقيل يحتمل أن تريد لا حر فيها ولا قر . قولها : ولا مخافة ولا سامة أي ليس فيه خلق أخاف بسبه منه ، أو ساء منى أو أساء منه ويروى ولا مخافة ولا وخامة ، والوخامة : الثقل يقال : طعام وخيم أي ثقيل ، وزاد بعضهم ولا يخاف خلفه ولا أمامه . قال ابن الأنباري معناه إن ساكنى تهامة ولا يخافون من خلفهم ولا أمامهم لامتناعهم بالجبال وتحصنهم فيها . قول الخامسة : زوجي إن دخل فهد أي كان كالفهد قيل وصفته بلين الجانب لأن الفهدلين المس كثير السكون وقيل : وصفته بالنوم والتغافل والفهد كذلك ، والمعنى انه يتغافل عن أحوال البيت وإن وجد فيها خللا استحق اللوم به أغضى ، وأسد واستأسد أشبه الأسد في الاقدام . قولها ولا يسأل عما عهد . أي هو كريم لا يسأل عما ترك في البيت من زاد وطعام ويروى بعده ولا يرفع اليوم لغد ، وهو من القوة والكرم أيضا ، وعن إسماعيل بن أبي أويس أنها أرادت بقولها إن دخل فهد أنه يثب وثبة الفهد وسريع الوثب . قال الشارحون : وعلى هذا فهذه المرأة ذمت منه شيئا ومدحت شيئا ويجوز أن يقال كنت به عن قوة مجامعته أو سرعة رغبته فيها وفي
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 358 | عبد الكريم الرافعي / عزيز الله عطاردى