قولها : عظيم الرماد كناية عن كثرة ضيافته ، وقد تشير به إلى طبخه اللحوم والأطعمة التي يحوج طبخها إلى النيران العظيمة ، وذكر أن أهل البلاغة يسمون مثل هذه الصنعة الارادف ، وهو التعبير عن الشئ ببعض لواحقه .
قال أبو سليمان الخطابي : يحتمل أن تريد ، أنه لا يطفئ ناره ، لئلا يهتدى بها الضيفان فيعشونه والنادي ، والندى ، والمنتدى ، مجلس القوم ، ومجتمعهم ، وقد يجعل النادي اسما للقوم وفسر به بعضهم قوله تعالى
« فَلْيَدْعُ نادِيَهُ »
والكريم يقرب بيته من النادي ليظهر ويعرف فيغشى ، وقد يقصد الشريف به تسهيل إتيانه على القوم ويروى بعد هذه الكلمات لا يثبع ليلة يضاف ، ولا ينام ليلة يخاف ، وأرادت بالأول أنه يؤثر الفيضان بطعامة ، وبالثاني أنه يستعدّ ويتأهب للعدوّ ويأخذ بالحذر .
قول العاشرة : زوجي مالك وما مالك أرادت به تعظيمه والتعجب من أمره قولها مالك خير من ذلك أي هو فوق ما يوصف به من الجود والأخلاق الحسنة وقد تريد إشارة إلى الذين ، مدحنهم من قبل ، وتقول هو خير منهم وذكروا لقولها له إبل كثيرات المبارك ، قليلات المسارح معاني أشهرها وبه قال أبو عبيد وابن السكيت : أنه يتركها ترك بفنائه ليكون معدة للضيفان فيطعمهم من لحومها وألبانها وقل ما يسرحها لئلا يتأخر القرى لبعدها ، والثاني وبه قال ابن أبي أويس إنه يكثر منها النحر لأضياف بعد ما بركت ، فتكون قليلة إذا سرحت ، وإن كانت كثيرة عنه البروك .