ويحكى أنّ سفح المقطم سبّله عمر بن الخطاب ، رضى اللّه عنه ، ولم يوجد لفظ التّسبيل في كتاب يوثق به ، وإن وجد لفظ فليس هو اللفظ الذي يشترطه الفقهاء . . واللّه أعلم .
* * * وقد كان الأوائل يكتبون على التّرب « 1 » ما فيه موعظة للميت ومنفعة للأريب « 2 » .
وقد وجد مكتوبا « 3 » على قبر :
يا أيها الناس كان لي أمل * قصّر بي عن بلوغه الأجل
فليتّق اللّه ربّه رجل * أمكنه في حياته العمل « 4 »
ها أنا مثل نقلت حيث ترى * كلّ إلى مثله سينتقل « 5 »
ووجد على قبر مكتوبا :
نزلت بجار لا يخيّب ضيفه * أرجّى نجاتي من عذاب جهنم
وإنّى على خوف من اللّه واثق * بإنعامه واللّه أكرم منعم
ووجد على قبر « 6 » :
قالت لي النفس أتاك الرّدى * وأنت في بحر الخطايا مقيم
فأين حسن الزّاد ؟ قلت اقصرى * فهل يعدّ الزّاد ضيف الكريم ؟
هامش
( 1 ) في « م » : « التراب » .
( 2 ) الأريب : العاقل الفطن . . وفي « م » : « ومنفعة للآرب » ، أي : المحتاج إليها .
( 3 ) في « م » و « ص » : « مكتوب » خطأ ، والصواب بالنصب . . وسيتكرر هذا الخطأ كثيرا ، وسنكتفى بالإشارة إليه هنا .
( 4 ) في وفيات الأعيان ج 5 ص 173 : « أمكنه قبل موته العمل » .
( 5 ) الشطرة الأولى من البيت في « ص » : « ما أنا وحدى نقلت حيث ترى » وهي مطابقة لما ورد في المصدر السابق . والشطرة الثانية من البيت في الوفيات : « كلّ إلى ما نقلت ينتقل » .
( 6 ) في « ص » : « ووجد على قبر مكتوب » .