ووجد على قبر مكتوبا « 1 » :
حملوه على الرّقاب ابتدارا * ثم واروه في التراب دفينا
أىّ نجم هوى أصاب به الدّه * ر قلوبا منكوبة وعيونا « 2 »
كم رأيناه معطيا ومنيلا * ثمّ أضحى من بعد ذاك رهينا
وعلى آخر مكتوب :
تناجيك أجداث وهنّ سكوت * وسكّانها تحت التراب خفوت « 3 »
أيا جامع الدّنيا لغير بلاغة * لمن تجمع الدنيا وأنت تموت
وعلى آخر مكتوب « 4 » :
قد أناخت بك روحي * فاجعل العفو قراها « 5 »
هي ترجوك وتخشا * ك فلا تقطع رجاها
ورأيت على ضريح سعد بن عبادة « 6 » - بدمشق المنيحة - رضى اللّه تعالى عنه ، مكتوبا :
ولمّا أتينا قبر سعد نزوره * عرفناه لمّا فاح طيب ترابه
سقى اللّه من ماء الجنان ترابه * ونجّى به من زاره من عذابه « 7 »
هامش
( 1 ) في « ص » : « وقال آخر » .
( 2 ) في « ص » : « قلوبا مكبوتة » .
( 3 ) الأجداث : القبور . مفردها : جدث .
( 4 ) هذا وما بعده ساقط من « ص » .
( 5 ) القرى : ما يقدّم إلى الضيف .
( 6 ) هو : سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الخزرجي ، صحابىّ من أهل المدينة ، كان سيد الخزرج ، وأحد الأمراء الأشراف في الجاهلية والإسلام . شهد العقبة مع السبعين من الأنصار ، وشهد أحدا والخندق وغيرهما ، وكان أحد النقباء الاثني عشر . وكانت وفاته سنة 14 ه بحوران بالشام . وفي أسد الغابة :
أنّ قبره بالمنيحة - قرية من غوطة دمشق ، وهو مشهور ويزار .
[ انظر ترجمته في الأعلام ج 3 ص 85 و 86 ، وأسد الغابة ج 2 ص 356 - 358 ، وطبقات ابن سعد ج 3 ص 613 - 617 ] .
( 7 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » .