والثاني : يصلّى عليه ما لم يبل ، لأنه إذا بلى لم يصلّ عليه .
والثالث : يصلّى على « 1 » من كان من أهل الفرض عند موته ، لأنه كان من أهل الخطاب بالصلاة .
والرابع : يصلّى عليه أبدا ، لأن القصد من الصلاة على الميت الدعاء ، والدعاء جائز في كل الأوقات .
الوظيفة العشرون : أن يسطّح القبر ويوضع عليه الحصباء « 2 » ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم سطّح قبر إبراهيم ووضع عليه من حصباء العرصة « 3 » .
وقال أبو علي الطبري : الأولى في زماننا أن يسنّم « 4 » ، لأنّ التسطيح صار من شعار الرافضة ، وهذا لا يصح ، لأن السّنّة فيه قد صحّت ، فلا تصير بموافقة الرافضة فيه بدعة « 5 » .
وقال أبو حنيفة ، ومالك ، وأحمد : السّنّة التسنيم ، فإن قيل : قد روى عن النخعي أنه قال : أخبرني من رأى قبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم وصاحبيه مسنّمة ، قلنا :
هو مرسل « 6 » . وقد سطّح النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم ، قبر إبراهيم ، ورشّ عليه الماء ، لما روى جابر ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم رشّ على قبر إبراهيم - عليه السلام - الماء ، ولأنه إن لم يرش عليه الماء زال أثره فلا يعرف .
ويستحبّ أن يجعل عند رأسه علامة ، من حجر أو غيره ، لأنّ النبي ،
هامش
( 1 ) في « ص » : « عليه » .
( 2 ) في « م » : « ويضع عليه الحصباء » . . والحصباء : صغار الحجارة .
( 3 ) العرصة : البقعة الواسعة بين الدّور ، لابناء فيها .
( 4 ) يسنّم : يرفع عن وجه الأرض .
( 5 ) في « ص » : « فلا يضرّ موافقة الرافضة فيه » .
( 6 ) المرسل في مصطلح الحديث هو ما سقط من إسناده الصحابىّ ، كأن يقول التابعىّ : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . . . ولا يذكر الصّحابىّ الذي أخذه عنه .