الوظيفة الخامسة عشرة : ترك النّياحة ، ولطم الخدود ، وشقّ الجيوب ، والدعاء بدعوى الجاهلية . [ قال رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم : « النّياحة من عمل الجاهلية » وروى ابن مسعود ، رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ليس منا من لطم الخدود ، وشقّ الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية » ] « 1 » .
نعم يجوز البكاء على الميت من غير ندب ولا نياحة . . ورد أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم زار قبر أمّه فبكى وأبكى من حوله . . [ وروى أنه قيل له : يا رسول اللّه ، أتبكى وقد نهيت عن البكاء ؟ فقال : إنما نهيت عن النّوح ] « 2 » . وروى جعفر بن محمد عن أبيه ، عن فاطمة بنت رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، أنها كانت تزور قبر عمّها حمزة فتبكى عنده .
الوظيفة السادسة عشرة : الجلوس عند قبر من يعرفه من أخ أو صديق ، وقراءة القرآن ، وإهداء ذلك له ، والسلام عليه إذا حضرت وإذا انصرفت « 3 » .
فقد روى أنه : من زار قبر أخيه وجلس عنده استأنس به ، وردّ عليه ، حتى يقوم .
الوظيفة السابعة عشرة : الكفّ عن الشماتة إذا رأى قبور أعدائه ، وليمنعه من ذلك أنه لا حقّ بهم وإن طالت الأيام .
روى عن بعض الحكماء أنه قال عند موت الإسكندر : سيلحقك من سرّه موتك أيها الملك ، كما لحقت من سرّك موته .
قال الشّاعر « 4 » :
إذا ما الموت حلّ بدار قوم * فأفناهم أناخ بآخرينا
فقل للشّامتين بنا أفيقوا * سيلقى الشامتون كما لقينا
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » وساقط من « م » سهوا من الناسخ .
( 2 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » وساقط من « م » .
( 3 ) من قوله : « الجلوس عند قبر من يعرفه » . . إلى هنا . . عن « م » وساقط من « ص » .
( 4 ) في « م » : « وقال آخر » .