وكان من أدعية عطاء السّلمى « 1 » رضى اللّه عنه : « اللّهمّ ارحم غربتي في الدنيا ، ومصرعى عند الموت ، ووحدتي في القبر ، ومقامي « 2 » بين يديك » .
قال بعضهم :
وإنّى لأدعو اللّه والأمر ضيّق * علىّ فما ينفكّ أن يتفرّجا
وربّ فتى سدّت عليه وجوهه * أصاب لها لمّا دعا اللّه مخرجا
وإيّاك أن تستبطئ الإجابة ، وارجع إلى إصلاح نفسك .
وما أحسن قول القائل :
نحن ندعو الإله في كل كرب * ثمّ ننساه عند كشف الكروب
ولا يحملنّك التقصير على ترك الدعاء .
الوظيفة الثانية عشرة : ذكر محاسن الميت « 3 » عند قبره . . ففي ذلك نشر لمحاسنه ، وترغيب للسامعين في زيارته ، وتشويق للطالبين في الدخول في زمرة العالمين .
الوظيفة الثالثة عشرة : الإكثار من زيارة الأقارب ، فقد روى أنّ الرجل يموت والداه وهو عاقّ لهما ، فيدعو لهما بعدهما ، ويزورهما كل جمعة ، فيغفر له ويكتب بارّا .
هامش
( 1 ) في « ص » : « من دعاء عطاء السلمى » . وفي حلية الأولياء وميزان الاعتدال « السليمى » ، وهو من زهّاد أهل البصرة ، وله كلام دقيق في الزهد ، وكان من كبار الخائفين . . بقي إلى حدود الثلاثين ومائة ، وأدرك عطاء السليمى أنس بن مالك وأيامه ، ولقى الحسن ، ومالك بن دينار ، وغيرهم .
[ انظر حلية الأولياء ج 6 ص 215 - 226 ، وانظر ميزان الاعتدال ج 3 ص 77 ترجمة عطاء الشامي ، وص 78 عطاء السليمى ] .
( 2 ) في « ص » : « ومقامنا » .
( 3 ) في « م » : « إيراد محاسن أخبار الميت » .