القوم صائر إليهم ، وأنك إن لم تنزل بالمحل فأنت على الطريق سائر . . وتغتنم ما يودّه كلّ مقصّر منهم فلا يقدر عليه ، من زيادة حسنة لا يقدر عليها ، ومن نقص سيئة لا يصل إليها « 1 » . ثم أشدّ تلهّفهم على كلمة تسبيح لا يقدرون أن ينطقوا بها ، أو على ركعة لا يقدرون « 2 » أن يحصلوا عليها .
فاستكثر ما أمكنك من الخير « 3 » ، ومن الصلاة على النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم ، فإنّ مع كل صلاة دعوة مستجابة ، وكانوا يستحبّون أن يكون الدعاء بين صلاتين على النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم ، فيستفتح بالصلاة ، ثم يسأل الحاجة ، ثم يختم بالصلاة . .
جاء في الخبر أنّ اللّه سبحانه وتعالى يسمع الصلاتين فيستحيى - جلّت قدرته - ألّا يجيب الدعوة بينهما . . وأبواب الخير كثيرة ، ومن فتح عليه باب خير فقد أريد به خير كثير ، ودفع عنه شر غزير .
قال بشّار بن غالب « 4 » : مات لي أخّ ، فرأيته في المنام ، فقلت له :
كيف حالك حين وضعت في قبرك ؟ فقال : أتاني « 5 » آت بشهاب من نار ، فلو لا أنّ داعيا دعا لي لرأيت أنه سيضربنى به « 6 » .
الوظيفة العاشرة : الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم بين المقابر .
حكى أنّ امرأة جاءت إلى الحسن البصري فقالت : إنّ ابنتي ماتت وأحبّ « 7 »
هامش
( 1 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « . . . من زيادة حسنة ولا نقص سيئة ، فإنه لا يصل إلى شئ من ذلك » .
( 2 ) في « م » و « ص » : « لا يقدروا » . خطأ ، والصواب ثبوت النون .
( 3 ) في « ص » : « فاستكثر من الخير ما استطعت » .
( 4 ) هنا في « ص » : كرر الناسخ ما سبق أن ذكره سهوا منه .
( 5 ) هكذا في « ص » . . وفي « م » : « أتى » .
( 6 ) هكذا في « ص » . . وفي « م » : « سيغرينى به » أي : يلقينى به ، ومنه قوله تعالى :فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِأي : ألقينا .
( 7 ) في « م » : « فأحببت » . وما بين المعقوفتين بعد ذلك عن « ص » وساقط من « م » .