- فأكثر من التسبيح والتحميد والتهليل « 1 » ، ولو في أثناء كلام مسايريك « 2 » ، وتجعل ذلك عادة للسانك ، واعلم أنك إنما تهدم سيئة وتبنى حسنة ، فلا تقصّر .
وعليك بالاستغفار والتحميد ، فإنّ العبد بين أمرين : بين ذنب يستغفر اللّه منه « 3 » ، وبين نعمة يحمد اللّه عليها .
وتبدأ فيمن تزور بأهل بيت النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم ، والمشاهد الصحيحة النسب إلى أهل البيت الطاهرين ، صلوات اللّه وسلامه عليهم ، وتدعو بحاجتك من أمر الدنيا والآخرة ، وتجتهد « 4 » في أن تستفتح قبل هذا الدعاء بسورة من القرآن ، صغيرة كانت أو كبيرة « 5 » . . ثم تزور من في الجبّانة من السادة الأخيار ، والصّلحاء الأبرار ، فإن قبورهم مظنّة الدعاء والإجابة « 6 » . . تقعد عند كل قبر وتقرأ سورة ، وتدعو بدعوة صالحة : إمّا محفوظة أو ما يفتح « 7 » اللّه به على قلبك .
وكلما دخلت الجبّانة تستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، وتسلم عليهم ، وتقرأ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
وتهديها لأهل الجبّانة ، فقد ورد في ذلك خبر ، أنه إذا فعل ذلك عمّهم بالزيارة ، وتقول : سلام عليكم أهل الدّيار من المؤمنين « 8 » - أو : السلام عليكم دار قوم مؤمنين - وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون . .
اللهم [ ارحم ] « 9 » المستقدمين منّا والمستأخرين ، عبيدك الفقراء النازلين بك ،
هامش
( 1 ) التهليل ، هو قول : « لا إله إلّا اللّه » .
( 2 ) أي : الذين يسيرون معك . وفي « ص » : « مسايرك » على الإفراد .
( 3 ) في « م » : « فيه » .
( 4 ) في « ص » : « وتحرص » .
( 5 ) في « ص » : « قصيرة أو طويلة » .
( 6 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « كل هؤلاء قبورهم مظنة للدعاء والإجابة » . ومظنّة الشيء : موضعه ومألفه .
( 7 ) في « م » : « وإمّا ما يفتح » .
( 8 ) في « ص » : « ويقول : سلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين » .
( 9 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » .