إذا دفن أن يقرأ عند رأسه بفاتحة البقرة وخاتمتها ، وقال : سمعت ابن عمر رضى اللّه عنهما يوصى بذلك . . واللّه أعلم .
الوظيفة التاسعة : الدعاء للمزور ، لأنّ الدعاء تحفة الميت من زائريه . .
روى عن النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : « ما الميت في قبره إلا كالغريق المتغوّث « 1 » ينتظر دعوة تلحقه ، أو صدقة تلحقه من ابنه « 2 » ، أو أخيه ، أو صديق له « 3 » ، فإذا لحقته كانت أحبّ إليه من الدنيا وما فيها » .
[ فإذا جزت على المقابر فلا تبخل بقراءة آيتين ، فإنها صدقة سهلة ] « 4 » قال العلماء : هدايا الأحياء للأموات الدعاء والاستغفار .
قال بشّار بن غالب النجراني : رأيت رابعة العدوية في النوم ، وكنت كثير الدعاء لها ، فقالت : يا بشّار بن غالب « 5 » ، رأيت هداياك تأتينا على أطباق من نور ، مخمّرة « 6 » بمناديل الحرير ! ! قلت : وكيف ذلك ؟ قالت :
هكذا دعاء المؤمنين الأحياء ، إذا دعوا للموتى يؤتى به إلى الميت على أطباق من نور ، مخمّر بمناديل الحرير ، فيقال « 7 » له : هذه هدية فلان .
هامش
سوى مبشر بن إسماعيل الحلبي [ انظر ميزان الاعتدال ج 2 ص 579 ] .
( 1 ) أي : الذي يطلب الإغاثة والمعونة . . وفي رواية « المغوّث ، وهي بمعناها . وفي « ص » :
« كالغريق المتعذب » .
( 2 ) في « م » : « من أبيه » .
( 3 ) « له » عن « ص » .
( 4 ) ما بين المعقوفتين عن « م » وساقط من « ص » . وقوله : « قال العلماء » بعد ذلك عن « ص » .
( 5 ) في « م » : « يا بشّار بن غالب النجراني » .
( 6 ) مخمّرة ، أي : ملفوفة ومستترة .
( 7 ) في « م » : « يقال » .