ثلاث آيات « 1 » : قوله في وصف ابن آدم :
فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ
« 2 » ، وقد صح الخبر بأن الندم توبة . . وقوله :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
« 3 » ، وصح الخبر بأن القلم قد جفّ بما هو كائن إلى يوم القيامة . . وقوله :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
فما بال الإضعاف ؟ « 4 » . . فقال الحسن بن الفضل :
يجوز أن يكون الندم توبة لهذه الأمة « 5 » فإن اللّه سبحانه خصّها بخصائص لم يشرك فيها غيرهم . وقيل : إنّ ندم قابيل لم يكن على [ قتل ] « 6 » هابيل ، وإنما كان على جهله « 7 » . وقوله [ عزّ وجلّ ] « 8 » :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
يعنى : من طريق العدل . . وأما قوله : [ عزّ وجلّ ] :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
فإنها شؤون يعيدها للاشئون يبيدها « 9 » ، ومحا سوق المقادير إلى المواقيت . . فقام عبد اللّه بن طاهر فقبّل رأسه وسوّغه خراجه « 10 » .
وروى مبشّر بن إسماعيل « 11 » عن عبد الرحمن بن العلاء « 12 » أنه أوصى
هامش
( 1 ) « آيات » عن « ص » .
( 2 ) سورة المائدة ، من الآية 31 .
( 3 ) سورة الرحمن ، من الآية 29 .
( 4 ) الإضعاف والأضعاف : المضاعفة والكثرة .
( 5 ) أي : أمّة محمد ، صلّى اللّه عليه وسلم . . وفي « ص » : « يجوز أن يكون الندم توبة له ، [ أي لقابيل على قتله أخيه هابيل ] ويكون ندم هذه الأمة توبة لها » .
( 6 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » .
( 7 ) في « م » : « حمله » .
( 8 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » في الموضعين .
( 9 ) في « م » : « يبديها » .
( 10 ) سوّغه خراجه : سهّله وأباحه له .
( 11 ) في « م » : « ميسر » تصحيف من الناسخ . وهو : مبشّر بن إسماعيل الكلبي ، أبو إسماعيل ، من أهل حلب ، عالم مشهور ، صدوق ، سمع الأوزاعي ، وخرّج له البخاري مقرونا بآخر ، ووثقه ابن حبّان وابن سعد . ومات بحلب سنة 200 ه .
[ انظر ميزان الاعتدال ج 3 ص 433 ، ورجال صحيح البخاري ج 2 ص 883 ، ورجال صحيح مسلم ج 2 ص 280 ، وشذرات الذهب ج 1 ص 359 ]
( 12 ) هو عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج ، شامّى الأصل ، روى عن أبيه ، وما روى عنه