هل يصل إليك في القبر « 1 » ؟ قالت : نعم ، الكل يصل إلىّ ، لكن لم يكن ذلك مثلما تقرأ « 2 » على رأس قبرى
يس
، فإني أجد راحة من ذلك أكثر من الصّدقة والدعاء « 3 » .
وحكى عن محمد بن محمد المدني ، قال : مات قريب « 4 » لي ، فرأيت في المنام كأنّ وجهه نور يتلألأ ، فقلت له : ما هذا النور ؟ فقال : جارنا فلان - وسمّاه باسمه - زارنا وقرأ سورة الإخلاص ثلاث مرات ، وقسم ثوابها بين أهل القبور « 5 » ، فأصابني من النور ما ترى .
وروى أبو محمد السّمنانى قال : سمعت عبد الرحمن بن جمعة الكوفي يقول : رأيت فيما يرى النائم كأني أمرّ في مقبرة من المقابر « 6 » ، فرأيتهم في جلبة وتشويش ، فقلت : ما هذا الذي أرى بكم ؟ فقالوا : مرّ عبد من عباد اللّه فقرأ ثلاث مرات سورة الإخلاص ، فقال : يا رب ، قد جعلت أجرها لمن في هذه المقبرة ، فنحن نقتسم أجرها منذ أربعة أشهر فيما بيننا .
وروى عن الطّلائعى قال : كنت أزور قبر إبراهيم بن شيبان « 7 » كل يوم
هامش
- وروى عن رجل من آل عاصم الجحدرىّ ، قال : رأيت عاصما في منامي - بعد موته بسنتين - فقلت : أليس قد متّ ؟ ! قال : بلى . قلت : فأين أنت ؟ قال : أنا - واللّه - في روضة من رياض الجنة ، أنا ونفر من أصحابي ، نجتمع كلّ ليلة جمعة وصبيحتها إلى بكر بن عبد العزيز فنتلاقى أخباركم . . قلت : أجسامكم أم أرواحكم ؟ قال : هيهات . . بليت الأجسام ، وإنما نتلاقى بالأرواح . فقلت :
هل تعلمون زيارتنا ؟ قال : نعلم بها عشية الجمعة وليلة الجمعة كله ، وليلة السبت » . ( انتهى ) .
( 1 ) هكذا في « ص » . . وفي « م » : « ما أبعثه من الصّدقة يصل إليك في القبر ، وما أدعو به ؟ » .
( 2 ) في « ص » : « لا مثلما يقرأ » .
( 3 ) في « ص » : « ما أجد من الصدقة والدعاء » .
( 4 ) في « م » و « ص » : « قرابة » .
( 5 ) في « ص » : « أهل القبر » .
( 6 ) في « م » : « من بعض المقابر » .
( 7 ) هو إبراهيم بن شيبان القرميسينىّ ، أبو إسحاق ، له مقامات في الورع والتقوى يعجز عنها -