تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الوظيفة الثانية : أن يعمد إلى الزيارة في يوم الجمعة ، فإنه روى عن محمد ابن واسع أنه كان يزور يوم الجمعة ، فقيل له : لو أخرت إلى الاثنين ، فقال : بلغني أن الموتى يعلمون بزوّارهم يوم الجمعة وما قبله وما بعده . . ويحكى عن الضّحّاك ذلك . وقد « 1 » استحبّ أكثر الناس زيارة قبور الصالحين يوم الأربعاء ، لأن فيه تخلو الجبانة . . وقد صحّ عن رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم : « أن اللّه خلق النور يوم الأربعاء » ، فزيارة القبور نور ، والدعاء نور ، فهذا نور على نور يغشى القبور من الزائرين . . وروى جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه ، قال : « دعا رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم بين الصّلاتين - الظهر والعصر - يوم الأربعاء ، فعرفنا السرور في وجهه . . قال جابر : فما نزل بي أمر قط إلّا ترجّيت تلك الساعة من ذلك اليوم ، فدعوت فعرفت الإجابة » . وروى عن رجل من آل عاصم الجحدرىّ ، قال : رأيت عاصما في منامي بعد موته بسنتين ، فقلت : أليس قد متّ ؟ قال : بلى . قلت : فأين أنت ؟ قال : أنا واللّه في روضة من رياض الجنة ، أنا ونفر من أصحابي ، نجتمع كل ليلة جمعة وصبحتها إلى بكر بن عبد اللّه المزنى « * » فنتلاقى أخباركم ، قلت : أجسامكم أم أرواحكم ؟ فقال : هيهات ، بليت الأجسام ، وإنما نتلاقى بالأرواح . . فقلت : هل تعلمون بزيارتنا ؟ قال : نعم ، عشية الجمعة ويومها ، وليلة السبت « 2 » إلى طلوع الشمس . . قلت : كيف ذاك دون الأيام ؟ قال : لفضل يوم الجمعة وعظمه .
هامش
( 1 ) هنا كلمة غير مقروءة ، وضعنا مكانها « وقد » لمناسبة المعنى والسياق . * في ( م ) أبى بكر بن عبد العزيز ، وهو خطأ والتصويب من طبقات المناوي ج ص 90 . 2 إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » .