فصل في آداب الزيارة « * »
ينبغي لمن عزم على الزيارة أن يتأدّب بآدابها ، ويحضر قلبه في إعمال الفكر فيمن نزل بها ، وكيف حالهم بعد السابغة « 1 » والنعيم ، والحشم ، والمراكب الفاخرة ، والخدم بالأساندة العبيد « 2 » ، ولا يكون حظّه الطواف « 3 » على الأجداث والجدران ، بل على آداب « 4 » يجمعها عشرون وظيفة .
الوظيفة الأولى : إخلاص النية ، فيقصد بزيارته وجه اللّه تعالى ، وإصلاح فساد قلبه ، ونفع الميت [ بما يتلوه عنده من القرآن ، والدعاء له ، ولا يتجدّد قصده للحضور عند الميت ] « 5 » في محفل من الناس ، ليحكى أهل الميت وأقاربه بحضوره ، على وجه المباهاة ، ليستدعى بذلك حضورهم لزيارة من يموت من أقاربه ليكثر الجمع بهم ، وهذا هو الغالب على الناس للحضور في صحبته « 6 » .
هامش
* وانظر شروط الزيارة وآدابها في الكواكب السيارة ، الفصل الرابع ص 14 - 18 .
1 في « ص » : « ويحضر قلبه في آياتها ، ولا يكون حظه الطواف على الأجداث » . والسابغة :
كمال النعمة وتمامها . وهذه الجملة وما بعدها لم ترد في « ص » .
2 إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » .
3 في « م » : « ولا تكون خطّة الطواف » .
4 في « ص » : « بل لها آداب » .
5 ما بين المعقوفتين عن « ص » وساقط من « م » .
6 هكذا في « م » . . وفي « ص » : « وهذا هو الغالب على الناس اليوم ، فقد اشتهر حتى صرحوا به ، فصار أقارب الميت يدعون الناس للحضور في صحبته . . » .