وقال أيضا : « لا رضا لمن لا يصبر ، ولا كمال لمن لا يشكر اللّه عزّ وجلّ ، وبالله وصل « 1 » العارفون إلى محبّته ، وشكروه على نعمته » .
وقال همّام بن الحارث : سمعت أبا عليّ الرّوذبارىّ يقول : « إنّ المشتاقين إلى اللّه سبحانه وتعالى - يجدون حلاوة الوقت عند وروده لما كشف لهم من فرح الوصال « 2 » إلى قربه أحلى من الشهد » .
وقال أيضا : « من رزق ثلاثة أشياء فقد سلم من الآفات : بطن جائع معه قلب خاشع « 3 » ، وفقر دائم معه زهد حاضر ، وصبر كامل « 4 » معه قناعة دائمة » .
وقال - رضى اللّه عنه : « السعيد من عمّر أوقاته بالطّاعات ، وترفّع عن المعاصي المهلكات » « 5 » .
قبر ذي النون المصري « 6 » :
تجد على يمينك من قبره قبر الشيخ الإمام ، العابد الزاهد أبى الفيض ذي النون المصري ، ذي المناقب العظيمة ، والأخلاق الكريمة ، رضى اللّه عنه .
قال يوسف بن الحسين : سمعت ذا النون المصرىّ يقول ، وقد سأله إنسان عن أصل توبته ، فقال : « خرجت من مصر إلى بعض القرى ، فنمت في الطريق ،
هامش
( 1 ) في « م » : « وقال : وصل » . وما هنا عن المصدر السابق .
( 2 ) في الحلية ج 10 ص 357 : « روح الوصال » .
( 3 ) في « م » : « قلب قانع » وما أثبتناه عن الحلية .
( 4 ) في « م » : « وفقير حامل كذلك » تحريف من الناسخ ، والتصويب من المصدر السابق .
( 5 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » .
( 6 ) العنوان من عندنا . وقد سبقت ترجمته . [ وانظر طبقات الصوفية ص 15 - 26 ، وحلية الأولياء ج 9 ص 331 - 395 ، وج 10 ص 3 و 4 ، وتاريخ بغداد ج 8 ص 393 - 397 ، وشذرات الذهب ج 2 ص 107 و 108 ] .