اصرفوا عنّى طبيبى * ودعوني وحبيبي
زاد بي شوقى إليه * وغرامى في لهيب « 1 »
طاب هتكى في هواه * بين واش ورقيب « 2 »
لا أبالي بفوات * حيث قد صار نصيبي « 3 »
ليس من لام بعذل * عنه فيه بمصيب
جسدي راض بسقمى * وجفونى بنحيبى
قلت : ومن الناس من يروى هذه الأبيات لمحمد بن إبراهيم بن ثابت بن فرج الكيزاني الشيعي ، الذي دفن بقبّة الشافعي قبل بنائها ، ونقل في زمن البناء إلى مشهد بالقرب من « تربة » أبى الفضل بن الفرات الوزير . . واللّه أعلم .
انعطاف :
ثم إنها بقيت كذلك إلى العشر الأواسط « 4 » من شهر رمضان ، فاشتدّ بها المرض واحتضرت « 5 » ، فاستفتحت بقراءة سورة الأنعام ، فما زالت « 6 » تقرأ إلى أن وصلت إلى قوله تعالى :
. . قُلْ لِلَّهِ ، كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
« 7 » ففاضت روحها الكريمة . . وقيل : إنها قرأت :
لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 8 » فغشى عليها . . قالت زينب : « فضممتها إلى
هامش
( 1 ) في « م » : « لهيبى » .
( 2 ) في « م » : « ورقيبى » .
( 3 ) في « م » : « لا أبال » .
( 4 ) في « م » : « الأوسط » .
( 5 ) في « م » : « فاحتضرت واشتد بها المرض » .
( 6 ) في « م » : « فلا زالت » .
( 7 ) من الآية 12 من سورة الأنعام ، وأول الآية :قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، قُلْ لِلَّهِ ، كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ . ..
( 8 ) سورة الأنعام - الآية 127 .