تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
لما رأى زوجها « 1 » ، وربما يفهم ذلك من قوله « 2 » : « إنّ اللّه متوفّيك بمصر » كما قدّمناه آنفا ، ولم يخالف ذلك « 3 » أحد من المؤرخين إلّا من ليس له معرفة بالتاريخ ، وجاهل لا يحسن ذلك . . ومن قال إنها « 4 » بالمسجد الذي بالمراغة فهو جهل من قائله . . فالمدفونة بذلك المكان هي « 5 » السيدة نفيسة بنت زيد الأبلج ابن حسن السبط « 6 » ، عمّة السيدة نفيسة أخت أبيها الحسن ، فإنها دخلت إلى مصر قبلها ، وكانت تحت الوليد بن عبد الملك بن مروان « 7 » ، ودخولها إلى مصر مشهور ، ولكن مختلف في دفنها : هل هي هاهنا أو بالشام ؟ ولعلّها « 8 » هاهنا ، فلم يرد في كتاب خروجها من مصر بعد دخولها . . فلعلّها توفيت « 9 » بمصر ودفنت بهذا المشهد الذي بالمراغة . . وكانت من الصالحات ، وتوفيت قبل وفاة « 10 » بنت أخيها - رحمهم اللّه تعالى .

انعطاف :

قال بعض المؤرخين : لمّا حفرت السيدة نفيسة - المذكورة آنفا - قبرها بعد عمتها ، كانت تنزل إليه ليلا ونهارا وتصلّى فيه ، وقيل « 11 » إنها قرأت فيه ستة آلاف ختمة ، والصحيح ما ذكر سابقا .
هامش
( 1 ) أي : الرؤيا التي رآها آنفا بردّ أموال الناس ودفنها في مصر . ( 2 ) أي : قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ( 3 ) في « م » : « ولم يتخلف في ذلك » . ( 4 ) أي : السيدة نفيسة . ( 5 ) في « م » : « نعم التي مدفونة بذلك المكان فهي . . . » . ( 6 ) في « م » : « الضبط » بالصاد ، خطأ ، والصواب ما أثبتناه ، ومعناه : ولد الابن والابنة ، والمراد به هنا الحسن بن علي بن أبي طالب . ( 7 ) أي : كانت زوجته . ( 8 ) في « م » : « ولعل أنها » . ( 9 ) في « م » : « توفت » . ( 10 ) في « م » : « وتوفت قبل وفات » . ولمزيد من الاطلاع حول هذا الموضوع ، انظر : « قبر السيدة الشريفة نفيسة بنت زيد ، في تحفة الأحباب ص 101 » . ( 11 ) في « م » : « قيل » بدون عطف .