لما رأى زوجها « 1 » ، وربما يفهم ذلك من قوله « 2 » : « إنّ اللّه متوفّيك بمصر » كما قدّمناه آنفا ، ولم يخالف ذلك « 3 » أحد من المؤرخين إلّا من ليس له معرفة بالتاريخ ، وجاهل لا يحسن ذلك . . ومن قال إنها « 4 » بالمسجد الذي بالمراغة فهو جهل من قائله . . فالمدفونة بذلك المكان هي « 5 » السيدة نفيسة بنت زيد الأبلج ابن حسن السبط « 6 » ، عمّة السيدة نفيسة أخت أبيها الحسن ، فإنها دخلت إلى مصر قبلها ، وكانت تحت الوليد بن عبد الملك بن مروان « 7 » ، ودخولها إلى مصر مشهور ، ولكن مختلف في دفنها : هل هي هاهنا أو بالشام ؟ ولعلّها « 8 » هاهنا ، فلم يرد في كتاب خروجها من مصر بعد دخولها . . فلعلّها توفيت « 9 » بمصر ودفنت بهذا المشهد الذي بالمراغة . . وكانت من الصالحات ، وتوفيت قبل وفاة « 10 » بنت أخيها - رحمهم اللّه تعالى .
انعطاف :
قال بعض المؤرخين : لمّا حفرت السيدة نفيسة - المذكورة آنفا - قبرها بعد عمتها ، كانت تنزل إليه ليلا ونهارا وتصلّى فيه ، وقيل « 11 » إنها قرأت فيه ستة آلاف ختمة ، والصحيح ما ذكر سابقا .
هامش
( 1 ) أي : الرؤيا التي رآها آنفا بردّ أموال الناس ودفنها في مصر .
( 2 ) أي : قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
( 3 ) في « م » : « ولم يتخلف في ذلك » .
( 4 ) أي : السيدة نفيسة .
( 5 ) في « م » : « نعم التي مدفونة بذلك المكان فهي . . . » .
( 6 ) في « م » : « الضبط » بالصاد ، خطأ ، والصواب ما أثبتناه ، ومعناه : ولد الابن والابنة ، والمراد به هنا الحسن بن علي بن أبي طالب .
( 7 ) أي : كانت زوجته .
( 8 ) في « م » : « ولعل أنها » .
( 9 ) في « م » : « توفت » .
( 10 ) في « م » : « وتوفت قبل وفات » . ولمزيد من الاطلاع حول هذا الموضوع ، انظر :
« قبر السيدة الشريفة نفيسة بنت زيد ، في تحفة الأحباب ص 101 » .
( 11 ) في « م » : « قيل » بدون عطف .