تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

ذكر وفاتها - رضى اللّه عنها - وما وقع من الكرامات بعد وفاتها ، ومن رأى قبرها من الأولياء والصلحاء والعلماء والفقهاء والأعيان - رضى اللّه عنهم ونفع ببركاتهم في الدنيا والآخرة :

قال القضاعي ، رضى اللّه عنه ، ولما ذكر آنفا : إنّ السيدة [ نفيسة ] « 1 » انتقلت عن المنزل الذي كانت تنزل به إلى دار أبى جعفر خالد ابن هارون السلمى ، وهي الدار التي « 2 » وهبها لها أمير مصر السّرىّ بن الحكم في خلافة المأمون ، وأقامت بهذه الدار إلى حين وفاتها ، بعد أن حفرت قبرها بيدها ، وقرأت فيه ألفي ختمة ، وقيل : ألفا « 3 » وتسعمائة ختمة . قالت زينب بنت أخيها : تألّمت عمّتى في أول يوم من رجب ، وكتبت إلى زوجها إسحاق المؤتمن كتابا ، وكان غائبا بالمدينة ، تأمره بالمجىء إليها ، وما زالت « 4 » كذلك إلى أن كان أول جمعة من شهر رمضان زاد بها الألم وهي صائمة ، فدخل عليها الأطباء الحذّاق وأشاروا بأسرهم « 5 » عليها أن تفطر لحفظ القوة ، لما رأوا من الضعف الذي أصابها ، فقالت : وا عجبا ! لي ثلاثون « 6 » سنة أسأل « 7 » اللّه عزّ وجل أن يتوفّانى وأنا صائمة وأفطر ؟ ! معاذ اللّه تعالى - ثم أنشدت عند ذلك « 8 » :
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من عندنا . ( 2 ) في « م » : « الذي » . ( 3 ) في « م » : « ألف » وله وجه في اللغة ، وهو خبر لمبتدأ محذوف تقديره : ما قرأته ألف . . أما النصب فعلى المفعولية وهو الأوجه . . وفي الكواكب السيارة ( ص 33 ) جاء على لسان القضاعي أيضا أنها « قرأت فيه - أي في قبرها - مائة وتسعين ختمة » وليس ألفا وتسعمائة كما جاء في « م » . ( 4 ) في « م » : « ولا زالت » . ( 5 ) بأسرهم ، أي : جميعهم . ( 6 ) في « م » : « ثلاثين » لا تصح ، والصواب ما أثبتناه . ( 7 ) في « م » : « أسألك » ، تصحيف . ( 8 ) في « م » : « ثم أنشدت تقول عند ذلك شعر » .