تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
أصحاب المعروف والبر والمحبة والصّدقة للفقراء ، والصالحين ، والعلماء ، والسادة الأشراف . . فنزلت عنده في داره ، وأقامت بها عدة « 1 » شهور ، والناس يأتون إليها من سائر الآفاق يتبركون بزيارتها ودعائها . وقيل : بل نزلت هي وبعلها بالمصاصة « 2 » في دار امرأة تعرف بأمّ هاني في التاريخ المذكور ، وهو سنة 193 ، بعد وفاة الإمام الليث بثماني عشرة سنة « 3 » . وكان بجوار هذه الدار امرأة يهودية لها ابنة مقعدة ، فأرادت « 4 » الأم أن تتوجّه إلى الحمّام ، فقالت لها : يا بنيّتى ، ما أصنع في أمرك ؟ هل لك أنّ نحملك معنا إلى الحمّام ؟ قالت [ البنت ] « 5 » : يا أمّاه ، اجعلينى عند هذه الشريفة التي بجوارنا حتى تعودى . فجاءت أمّها إلى السيدة نفيسة ، وسألتها واستأذنتها في ذلك « 6 » ، فأذنت لها ، فأتت بها إليها ، ووضعتها في جانب البيت ، ومضت ، فجاء وقت صلاة الظهر ، فقامت السيدة نفيسة فتوضّأت إلى جانب الصبية ، فجرى الماء إليها « 7 » ، فألهمها اللّه تعالى أن أخذت من ماء الوضوء وجعلت تمرّ به على أعضائها ، فشفيت « 8 » بإذن اللّه تعالى ، وقامت تمشى كأن لم يكن بها شئ ، فلما جاء أهلها خرجت إليهم تمشى ، فسألوها عن شأنها ، فأخبرتهم ، فأسلموا .
هامش
( 1 ) في « م » : « مدة » . ( 2 ) هكذا في « م » ، وهي غير « المصيصة » . وفي الكواكب السيارة ( ص 32 ) ومساجد مصر وأولياؤها الصالحون ج 1 ص 123 ( نقلا عن المقريزي ) : « المصوصة » . ( 3 ) في « م » : « بثمان سنين » وهو خطأ ، فالثابت والصحيح أن الإمام الليث توفى سنة 175 ه . [ انظر وفيات الأعيان ج 4 ص 127 ] . ( 4 ) في « م » : « وكان بجوار هذه الدار رجل يهودي ولد بنت ولها أم فأرادت . . . » فيها اضطراب في سياقها ، وما أثبتناه عن المصادر السابقة . ( 5 ) ما بين المعقوفتين من عندنا . ( 6 ) في « م » : « وسألتها في ذلك » . والعبارة هنا للسخاوي في تحفته . ( 7 ) في « م » : « لها » . ( 8 ) في « م » : « فتمت » .