عليها فيهم [ المشي على قدميها ] « 1 » . . وكانت تتعلق بأستار الكعبة عند الطواف وهي تبكى وتقول : إلهي وسيدي ومولاي ، متّعتنى وفرّحتنى برضاك عنى ، فلا تسبّب لي سببا يحجبنى عنك .
وحكى عن السيدة زينب بنت أخيها سيدي يحيى المتوّج [ قالت : خدمت عمتي السيدة نفيسة أربعين سنة فما ] « 2 » رأيتها نامت ليلا ولا أفطرت نهارا إلّا العيدين وأيام التشريق ، فقلت لها : أما ترفقين « 3 » بنفسك ؟ فقالت : كيف أرفق بها وأمامى عقبات لا يقطعها إلّا الفائزون ! !
وكانت كثيرة التلاوة للقرآن وتفسيره . . وكانت تبكى وتقول : إلهي سهّل علىّ زيارة قبر خليلك ونبيّك إبراهيم ، عليه السلام ، فلما حجّت هي وزوجها ، آخر حجّها ، قصدا « 4 » زيارة الخليل عليه السلام ، فلما أن زارته هو وإيّاها عزما « 5 » المجىء إلى « مصر » ، وتوجّها إلى أن جاءا إليها ، وكان قدومهما إلى مصر [ لخمس ] « 6 » بقين من شهر رمضان سنة 193 ، وقيل : سنة 196 على خلاف في التاريخ . . ولمّا سمع أهل مصر بقدومها - وكان لها ذكر شائع عندهم - تلقّتها النساء والرجال بالهوادج من « العريش » ، ولم يزالوا معها إلى أن دخلت « مصر » ، فأنزلها عنده « 7 » كبير التجار بمصر ، وهو جمال الدين عبد اللّه بن الجصّاص - بالجيم ، وقيل بالحاء ، والأول أصح « 8 » - وكان من
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه عن المصادر التي ترجمت لها ، وساقط من « م » .
( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط سهوا من الناسخ في « م » وأثبتناه عن المصادر السابقة .
( 3 ) في « م » : « أما ترفقى » خطأ ، وما أثبتناه هو الصحيح في اللغة .
( 4 ) في « م » : « قصدوا » .
( 5 ) عزم الأمر ، وعليه : أراد فعله وعقد عليه نيّته . . وفي « م » : « زعما » تحريف من الناسخ .
( 6 ) في « م » : « وتوجهوا إلى أن جاءوا إليها ، وكان قدومهم . . » بصيغة الجمع ، وما بين المعقوفتين عن تحفة الأحباب للسخاوي ص 104 ولم يرد في « م » .
( 7 ) هكذا في السخاوي . . وفي « م » « عند » .
( 8 ) في « م » : « أفصح » ، تصحيف .