تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وما أحسن قول بعضهم « 1 » :
بكم المدائح تستلذّ وتعشق * ولنا بكم يا آل أحمد رونق
وإذا نظمت مدائحا لعلاكم * صدق الحديث ، وغيره لا يصدق
وإذا كتبت حروفها ورقمتها * قال الورى : تاللّه إنّك موفق
والغير إن علم الحديث لغيركم * هو كاذب فيما نحاه وأحمق
لم يخلق الرّحمن مثل محمّد * وقبيله ، وأظنّه لا يخلق
* * * قال الرّازى النّسّابة : لمّا بلغت السيدة نفيسة من العمر ستّ عشرة سنة « 2 » رغب الناس في خطبتها ، لما علموا من خيرها ودينها ، وما نشأت عليه من العبادة ، ووالدها الحسن يأبى ذلك . . ثم جاء رجل إلى أبيها من بنى حسن فخطبها ، فأبى والدها ، ثم جاء السيد إسحاق المؤتمن بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن محمد بن علي بن زين العابدين بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب فخطبها من أبيها ، فلم يردّ عليه جوابا ، فقام من عنده ودخل إلى حجرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وقال عند الحجرة : يا رسول اللّه ، إنّي خطبت نفيسة ابنة الحسن منه فلم يردّ جوابا علىّ ، وإنّى لم أخطبها إلا لخيرها ودينها وعبادتها ، فلما كان تلك الليلة رأى أبوها الحسن الأنور النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في المنام يقول له : يا حسن ، زوّج نفيسة لإسحاق المؤتمن . . فلما أفاق دعا بإسحاق وعقد له على ابنته ، وذلك في سنة إحدى « 3 » وستين ومائة ، وهي بنت عمه . وولى إسحاق المدينة بعد والد السيدة نفيسة من قبل أبى جعفر المنصور ، ورزقت منه ولدين : القاسم ، وأم كلثوم . . وحجّت ثلاثين حجة ، وكان الغالب
هامش
( 1 ) في « م » : « ما قال بعضهم في المعنى شعر » . ( 2 ) في « م » : « ستة عشر سنة » خطأ في اللغة ، والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) في « م » : « أحد » .