فصل في صلاة الأنبياء في قبورهم وفيمن فتح قبره من الشهداء فلم ير تغيّرا في جسمه ، ووجد لم يبل ودمه يسيل
روى أنس بن مالك قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « مررت على موسى عليه السلام ليلة أسرى بي في الكثيب الأحمر وهو قائم يصلى في قبره . . » وقد ذكرنا فيما تقدّم حديث ثابت البناني أنه رئى في قبره وهو يصلى . . فالحمد للّه الذي جعل من أمّة محمد ، صلّى اللّه عليه وسلم ، كنبىّ .
وقال جابر بن عبد اللّه : كتب معاوية إلى عامله بالمدينة أن يجرى عينا إلى « أحد » « 1 » . وكتب إليه عامله أنها لا تجرى إلّا على قبور الشهداء ، فكتب إليه أن أنفذها « 2 » ، قال : فسمعت جابر بن عبد اللّه ، رضى اللّه عنه ، يقول : فرأيتهم يخرجون علىّ أرطاب الرجال « 3 » كأنهم رجال نوّم ، حتى أصابت المسحاة « 4 » قدم
هامش
( 1 ) أي : جبل أحد . . وفي « م » : « أن يجرى عينا إلّا على قبور الشهداء » وقد سقطت منها كلمات سهوا من الناسخ .
( 2 ) أي : احفرها .
( 3 ) أي : رجال أجسادهم رطبة كأنهم ماتوا بالأمس ولم تبل أجسادهم : وفي « م » و « ص » :
« رقاب » مكان « أرطاب » . وما أثبتناه عن أسد الغابة ج 2 ص 55 ( ترجمة حمزة بن عبد المطلب » .
وهو الأوجه .
( 4 ) في « م » : « المساحة » تصحيف . . والمسحاة : المجرفة التي يسحى بها الطين أو التراب ، اى : يجرف .