تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ما هكذا « 1 » كنا نقاتل مع رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، فحفر كل واحد منهما حفرة وثبتا فيهما ، وقاتلا حتى قتلا ، وعلى ثابت يومئذ درع ثمين « 2 » - أو قال : نفيس - فمر به رجل من المسلمين فأخذه ، فبينما رجل من المسلمين نائم إذ أتاه ثابت في منامه فقال : إنّي موصيك بوصية ، فإيّاك أن تقول إنه حلم « 3 » . . إنّي لمّا قتلت أمس مرّ بي رجل من المسلمين فأخذ درعى ، ومنزله في أقصى الناس ، وعند خبائه فرس يستنّ في طوله « 4 » ، فأت خالد بن الوليد فمره أن يبعث درعى فيأخذه منه ، فإذا قدمت « 5 » المدينة على خليفة رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، فقل « 6 » له إنّى عليّ من الدّين كذا وكذا ، وفلان من رقيقى عتيق ، وفلان . . فأتى الرّجل خالدا « 7 » وأخبره ، فبعث إلى الدرع وأتى به « 8 » ، وحدّث أبا بكر برؤياه . . فلا يعلم أحد « 9 » أجيزت وصيته بعد موته غير ثابت ، واستشهد باليمامة .
هامش
حيث كانت الواقعة . [ انظر الأعلام ج 7 ص 226 ، ونسب قريش ص 321 ط دار المعارف ، وفتوح البلدان للبلاذري ص 94 وما بعدها ، والكامل لابن الأثير ج 2 ص 243 - 249 وصفحات أخرى متفرقة ، وتاريخ الطبري ج 3 ص 281 - 301 وصفحات أخرى متفرقة ، والبداية والنهاية لابن كثير ج 6 ص 328 - 331 وصفحات أخرى متفرقة ، وفيها عدد ما قتل من أتباع مسيلمة من عشرة آلاف قتيل إلى واحد وعشرين ألفا ، ومن المسلمين من خمسمائة إلى ستمائة شهيد ، واللّه أعلم بذلك . وشذرات الذهب ج 1 ص 23 ] . ( 1 ) هنا اضطراب في السياق في « م » . والتصويب من أسد الغابة و « ص » . ( 2 ) في « ص » : « درع له نفيس » وستأتي . وفي أسد الغابة : « درع نفيسة » والدرع مؤنثة في الغالب ، وقد تذكّر . وهي قميص من حلقات من الحديد متشابكة ، يلبس وقاية من السلاح . ( 3 ) في أسد الغابة : « فإيّاك أن تقول هذا حلم فتضيعه » . ( 4 ) هكذا في « ص » والمصدر السابق . . وفي « م » : « يبين » . تصحيف . واستنّ الفرس : عدا لمرحه ونشاطه شوطا أو شوطين ولا راكب عليه . والطّول : الحبل الطويل يشدّ أحد طرفيه في وتد أو غيره ، والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه . ( 5 ) في « ص » : « قدم » . أي « خالد » . ( 6 ) في « ص » : « فيقل » . ( 7 ) في أسد الغابة : « فاستيقظ الرجل فأتى خالدا فأخبره » . ( 8 ) في « ص » : « وأخذه » . ( 9 ) في « ص » : « فلا نعلم أحدا » .