أهل الدنيا ، فيقولان : بم كسينا هذا ؟ فيقال لهما : بأخذ ولدكما القرآن . .
ويقال له : اقرأ وارق « 1 » واصعد في درج الجنة وغرفها . . فهو في صعود ما دام يقرأ حدرا أو ترتيلا » « 2 » .
وقد أثبت في هذا الحديث أنه بمجرد تعليم ولدهما « 3 » القرآن يحصل لوالديه من تعلّمه هذا الثواب الجزيل ، فإذا قرأه « 4 » قاصدا وصول الثواب إليهما ، كان من طريق التنبيه ، كقوله تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما
« 5 » . وحصول بعمومه أن يلحقهما ثواب تعلّمه القرآن ، وإن كان التعليم بعد موتهما ، إذ لم يخصّ « 6 » حال الحياة دون الممات ، بل عمومه « 7 » شامل لجميع الحالات .
* * *
هامش
( 1 ) في « م » : « وارقى » خطأ ، والصواب حذف الياء .
( 2 ) في « م » : « هدرا » تصحيف ، والحدر : الإسراع في القراءة . وفي « ص » : « هذّا » وهي بمعنى الحدر . . وفي الدارمي : « ما دام يقرأ هذّا كان أو ترتيلا » . والهذّ في القراءة غير محمود أو مستحبّ .
( 3 ) في « م » : « ولدكما » .
( 4 ) في « م » : « قرأت » .
( 5 ) سورة الإسراء - من الآية 23 .
( 6 ) في « م » : « إذ لم يحصل في حال الحياة » .
( 7 ) هكذا في « ص » . . وفي « م » : « بعد عمومه » .