يروي عنه العام والخاص أنه قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول في علي : من كنت
مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ،
واخذل من خذله وأنه قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : علي مع الحق والحق مع
علي ، يدور معه حيث دار لن يفترقا حتى يراد علي الحوض .
وهذا وجد عنه في رواية جميع أصحاب الحديث حتى قد أودعوه كتابا لهم يعرف
بكتاب السنة ، ثم رووا عنه بعد هذا كله أن عليا ( عليه السلام ) دعاه إلى نصرته والخروج معه
في حروبه ، فامتنع عليه وقال له : ان أعطيتني سيفا يعرف المؤمن من الكافر فيقتل
الكافر وينبو عن المؤمن خرجت معك . قد جعل أصحاب الحديث من الحشوية في
مناقبه في ورعه بزعمهم .
وهذا قول من لم يؤمن بالله ولا برسوله ، لأنه ان لم يعرف المؤمن من الكافر
بزعمه ، فقد شهد أنه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول في علي ( عليه السلام ) ما قد رواه ، وليس
يخلو حال سعد في خذلانه لعلي ( عليه السلام ) بقعوده ، أن يكون استحق بهذا القول من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اللعنة ، ولم يتخوف من مخالفته .
أو يكون ظن في نفسه أن دعوة الرسول غير مستجابة في ذلك ولا موجبة ، ومن
ظن هذا وقصد الوجه الأول ، فقد خرج من كل دين الله جل اسمه ، ولا وجه آخر
يتأول في هذا المعنى بغير هذين الوجهين .
وكذلك أيضا حاله فيما شهد به من قوله أنه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : علي مع
الحق والحق مع علي يدور معه حيث دار ، لا يخلو من أن يكون كذب على
كتاب الأربعين — صفحة 84
مساهمون: الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
ص٨٤