فوضع إصبعيه في اذنيه وقال : نعم والا فاسكتا ( 1 ) .
ورواه أيضا مسلم في صحيحه في الجزء الرابع في باب مناقب أمير المؤمنين علي
بن أبي طالب ( عليه السلام ) من عدة طرق ، وقيل للراوي : أنت سمعته ؟ - يعني من
النبي ( صلى الله عليه وآله ) - قال : نعم والا فصمتا ( 2 ) .
ورواه الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب من أكثر من عشرة طرق ، فمنها :
ما اتفق عليه هو وأحمد بن حنبل يرفعانه إلى إسماعيل بن أبي خالد عن قيس ، قال :
سأل رجل معاوية عن مسألة ، فقال : سل عنها علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فإنه
أعلم ( 3 ) ، قال له : يا أمير المؤمنين قولك فيها أحب إلي من قول علي .
فقال : بئس ما قلت ، ولؤم ما جئت به ، كيف كرهت رجلا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يغره العلم غرا ، ولقد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا
أنه لا نبي بعدي ، ولقد كان عمر بن الخطاب يسأله فيأخذ عنه ، ولقد شهدت عمر إذا
أشكل عليه شئ قال : هاهنا علي ؟ ( 4 ) قم لا أقام الله رجليك .
وزاد ابن المغازلي فقال : ومحى اسمه من الديوان ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 : 1870 و 1871 . ط دار احياء الكتب العربية .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 19 ط . محمد على صبيح بمصر .
( 3 ) ويقرب من هذا ما نقله الفاضل صاحب الكشف ، من أن أول من تكلم بالمثل
المشهور - قضية ولا أبا حسن لها - معاوية ، كان يقولها إذا استقبله أمر لا يقوم بكفايته ،
يريد به علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، أخذا من قول عمر بن الخطاب ( أقضانا علي ) على ما
رواه البخاري ، ثم قال أقول : ويروى مرسلا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يملأ في حديث طويل انتهى
( منه ) .
( 4 ) الظاهر أنه استفهام بحذف أداته ، والغرض السؤال عنه ( عليه السلام ) ليرجع إليه ، ويحتمل
كونه اخبارا ، والمعنى أنه إذا أشكل عليه شئ من السؤال قال : هاهنا يعني عندكم علي
فارجعوا إليه ( منه ) .
( 5 ) المناقب لابن المغازلي ص 34 .