الكتاب وكتاب الدائرة ، وكان شافعي المذهب من أعيانهم ورؤسائهم ، ما نصه :
العترة ( 1 ) هي العشيرة . وقيل : هي الذرية ، وقد وجد الأمران فيهم ( عليهم السلام ) ،
فإنهم عشيرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وذريته . أما العشيرة ( 2 ) ، فالأهل الأدنون وهم كذلك .
وأما الذرية ، فان أولاد بنت الرجل ذريته ، ويدل عليه قوله تعالى عن
إبراهيم ( عليه السلام ) ( ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك
نجزي المحسنين × وزكريا وعيسى ويحيى والياس كل من الصالحين ) ( 3 ) فجعل
عيسى من ذرية إبراهيم ( عليه السلام ) ، ولم يتصل به الا من جهة مريم ( 4 ) انتهى كلامه .
وقال علي بن عيسى نور الله مرقده بعد نقله أقول : مشيدا لما قاله الشيخ كمال
الدين ، وذلك بما أورده صاحب كتاب الفردوس ( 5 ) ، عن جابر بن عبد الله ، عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن الله تعالى جعل ذرية كل نبي في صلبه ، وأنه تعالى جعل ذريتي في
صلب علي ( 6 ) ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) للعامة اختلافات كثيرة في العترة ، قال ابن الأثير في النهاية ( 3 : 177 ) : فيه ( خلفت
فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) عترة الرجل : أخص أقاربه . وعترة النبي ( صلى الله عليه وآله )
بنو عبد المطلب . وقيل : أهل بيته الأقربون ، وهم علي وأولاده . وقيل : عترته الأقربون
والأبعدون منهم انتهى .
ولا يخفى ما فيه ، فان الأخبار في أصحتهم وكتبهم المعتمدة المستفيضة ناطقة بأن المراد
بالعترة أهل بيته الطاهرين سلام الله عليهم ، فلا مجال لمخالفتها . وأبعد الكل دخول الأقربين
والأبعدين ، فإنه مما يقطع بفساد الأقربون والأبعدون عن الدين ( منه ) .
( 2 ) في الكشف : أما العترة .
( 3 ) الأنعام : 84 - 85 .
( 4 ) كشف الغمة 1 : 53 .
( 5 ) هو ابن شيرويه الديلمي ، من أعاظم محدثيهم ( منه ) .
( 6 ) فردوس الأخبار 1 : 207 برقم : 616 ط دار الكتاب العربي .