ومن أنكرني فأنا أبو ذر .
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ،
ومن تخلف عنها زخ ( 1 ) في النار . وسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : اجعلوا أهل بيتي
منكم مكان الرأس من الجسد ، ومكان العينين من الرأس ، فان الجسد لا يهتدي الا
بالرأس ، ولا يهتدي الرأس الا بالعينين ( 2 ) .
وروى الحاكم في المستدرك وحكم بصحته عن أبي ذر ، وهو آخذ بباب الكعبة ،
قال : من عرفني فقد عرفني ، ومن أنكرني فأنا أبو ذر ، سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ألا
أن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها هلك ( 3 ) .
وروى الفقيه الشافعي ابن المغازلي ( 4 ) عدة أحاديث دالة على ما دل عليه
الحديثان ، من أنهم ( عليهم السلام ) كسفينة نوح .
فمنها : باسناده إلى بشر بن المفضل ، قال : سمعت الرشيد يقول : سمعت المهدي
يقول : سمعت المنصور يقول : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها
هلك ( 5 ) .
ومنها : ما رواه باسناده عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله )
أنه قال : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من ركب فيها نجا ، ومن تخلف عنها
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير في النهاية ( 2 : 298 ) : فيه ( مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب
فيها نجا ، ومن تخلف عنها زخ به في النار ) أي : دفع ورمي ، يقال : زخه يزخه زخا انتهى
( منه ) أقول : وفي الفصول : زج .
( 2 ) الفصول المهمة ص 26 ط النجف الأشرف .
( 3 ) مستدرك الحاكم 3 : 150 - 151 ط دار المعرفة .
( 4 ) اسمه علي بن محمد الجلابي ، من أعاظم ثقاتهم ومحدثيهم .
( 5 ) المناقب لابن المغازلي ص 132 ، برقم : 173 .