ونقلت مما أخرجه الفراء المحدث ( 1 ) عن عمر ، قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : كل
قوم فعصبتهم لأبيهم الا أولاد فاطمة ، فاني أنا عصبتهم وأنا أبوهم ( 2 ) . انتهى كلامه
أعلى الله مقامه .
قلت : والمذكور في كتب الفروع أنه لو أوصى بشئ لعشيرته ، كان لأقرب الناس
إليه ، وهو أحد القولين للغويين والفقهاء .
وفي القاموس : عشيرة الرجل بنو أبيه الأدنون أو قبيلته ( 3 ) .
وكلام الشيخ كمال الدين بن طلحة ناظر إلى المعنى الأول من المعنيين المذكورين
في القاموس ، والعلامة في كتبه فسر العشيرة بالقرابة مطلقا نظرا إلى العرف .
والتحقيق أن العترة هم أهل البيت صلوات الله عليهم .
وقد نقل صاحب الصراط المستقيم عن ابن مردويه الحافظ أنه أورد في كتاب
المناقب من مائة وثلاثين طريقا أن العترة علي وفاطمة والحسنان ( عليهم السلام ) ، ويدخل
فيهم بقية الأئمة تغليبا ، والله العالم .
الحديث الخامس
[ قوله ( صلى الله عليه وآله ) مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ]
الطبراني في معجمه ، قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن منصور سجادة البغدادي ، نا
عبد الله بن داهر الرازي ، نا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ( 4 ) ، عن أبي
هامش
( 1 ) كشف الغمة 1 : 53 - 54 ط سنة 1381 ق
( 2 ) القاموس : 2 : 90 .
( 3 ) الأعمش اسمه سليمان بن مهران ، وثقه ابن حجر والذهبي وغيرهما ، يعرف بأنه
شيعي ، وأصحابنا أهملوا حاله ، وهو عجيب ( منه ) .