وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ( 1 ) .
وهذا الخبر نقل من طرق المخالفين ، وهو من أحاديث الغدير ، وإنما ذكرناه في هذا
المقام لتضمنه لذكر الثقلين .
وقال العلامة التفتازاني في شرح المقاصد : فان قيل : قال ( عليه السلام ) : اني تارك فيكم
الثقلين ، كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، وأهل بيتي
إلى آخر الحديث . وقال : اني تارك فيكم ما ان أخذتم به لن تضلوا ، كتاب الله
وعترتي أهل بيتي . ومثله يشعر بفضلهم على العالم وغيره .
قلت : نعم لاتصافهم بالعلم والتقوى مع شرف النسب ، ألا ترى أنه ( عليه السلام ) قرنهم
بكتاب الله في كون التمسك بهم منقذا من الضلالة ، ولا معنى للتمسك بالكتاب الا
الأخذ بما فيه الهداية ، فكذا في العترة ( 2 ) انتهى .
وهو منه انصاف لعله صدر منه بغير روية ، والا فمع الجزم بكون التمسك بهم منقذا
من الضلال ، فلزم عصمتهم وإمامتهم على رغمه ورغم أصحابه .
جوهرة فاخرة :
قال كمال الدين محمد بن طلحة الشامي في كتابه مطالب السؤول : وهذا الرجل
كان شيخا مشهورا وفاضلا مذكورا .
قال الشيخ الجليل بهاء الدين علي بن عيسى الأربلي في كشف الغمة : أظنه مات
في سنة أربع وخمسين وستمائة ، وحاله في ترفعه وزهده وتركه وزارة الشام ،
وانقطاعه ورفضه الدنيا ، حال معلومة قرب العهد بها ، وفي انقطاعه عمل هذا
هامش
( 1 ) كشف الغمة في معرفة الأئمة 1 : 48 - 49 .
( 2 ) شرح المقاصد 5 : 302 - 303 ط عالم الكتب .