وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول : من شاء باهلته عند الحجر الأسود أن الله عز وجل
لم يذكر في كتابه نصفين وثلثا .
وقال أيضا : سبحان الله العظيم أترون أن الذي أحصى رمل عالج عددا جعل في
مال نصفا ونصفا وثلثا ، فهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث ؟ فقال له
زفر : يا بن عباس فمن أول من أعال الفرائض ؟ فقال : عمر لما التفت الفرائض عنده
ودفع بعضها بعضا ، فقال : والله ما أدري أيكم قدم الله وأيكم أخر ، وما أجد شيئا
هو أوسع من أن اقسم عليكم هذا المال بالحصص .
قال ابن عباس : وأيم الله لو قدمتم من قدم الله وأخرتم من أخر الله ما عالت
فريضة ، فقال له زفر : فأيها قدم الله وأيها أخر ؟ فقال : كل فريضة لم يهبطها الله الا
إلى فريضة ، فهذا ما قدم الله .
وأما ما أخر الله ، فكل فريضة إذا زالت عن فرضها ولم يكن لها الا ما يبقى ،
فتلك التي أخر ، فأما التي قدم فالزوج له النصف ، فإذا دخل عليه ما يزيله عنه
هامش
( 4 ) فروع الكافي 7 : 79 ح 2 .