يرضعن أولاد هن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ( 1 ) ) وقال عز وجل
( وحمله وفصاله ثلاثون أشهر ) ( 2 ) فستة أشهر حمله ، وحولان تمام الرضاع لا حد
عليها ، قال : فخلي عنها ثم ولدت بعد ذلك لستة أشهر ( 3 ) .
ومنها : ما رواه في الكتاب المذكور أيضا : عن مسروق ، قال : اتي عمر بامرأة
أنكحت في عدتها ، ففرق بينهما ، وجعل صداقها في بيت المال ، وقال : لا أجيز مهرا
رد نكاحه ، وقال : لا يجتمعان أبدا . زاد الشعبي : فبلغ ذلك عليا ، فقال : لأن كانوا
جهلوا السنة لها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما ، فإذا انقضت عدتها فهو
خاطب من الخطاب ، فخطب عمر الناس وقال : ردوا الجهالات إلى السنة ، ورجع
عمر إلى قول علي ( عليه السلام ) ( 4 ) .
قلت : الصحيح أنه مع الدخول بالمعتدة تحرم مؤبدا ، وان جهل العدة أو التحريم
أو كليهما ، وكذا تحرم مؤبدا بالعقد وحده مع العلم بالعدة والتحريم لا مطلقا .
ومنها : ما رواه في الكتاب : عن رجل ، عن ابن سيرين أن عمر سأل الناس كم
يتزوج المملوك ؟ وقال لعلي ( عليه السلام ) : إياك أعني يا صاحب المغافري - رداء كان عليه -
فقال : اثنتين ( 5 ) .
ومنها : ما رواه في الكتاب المذكور : عن ابن عباس ، قال : كنا في جنازة ، قال
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لزوج أم الغلام : أمسك عن امرأتك ، فقال عمر : ولم يمسك
عن امرأته ؟ اخرج ما جئت به ، قال : نعم يا أمير المؤمنين يريد أن يستبرئ رحمها
لا يلقى فيه شيئا فليستوجب به الميراث من أخته ولا ميراث له فقال عمر : أعوذ
هامش
( 1 ) البقرة : 233 .
( 2 ) الأحقاف : 15 .
( 3 ) فرائد السمطين 1 : 346 - 347 برقم : 269 .
( 4 ) فرائد السمطين 1 : 347 برقم : 270 .
( 5 ) فرائد السمطين 1 : 348 برقم 271 .