بالله من معضلة لا علي لها ( 1 ) .
قلت : روى الثقة الجليل عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد عن
الصادق ( عليه السلام ) نحوه . والظاهر خروجه مخرج التقية .
ومنها : ما اختص بروايته المخالفون مما لا يجري الا على مذهبهم .
فمن ذلك ما ذكره الشيخ الجليل محمد بن طلحة الشامي الشافعي في كتابه مطالب
السؤول : من أن امرأة جاءت إليه وقد وضع رجله في الركاب ، فقالت : يا أمير
المؤمنين ان أخي مات وخلف ستمائة دينار وقد دفعوا إلي من ماله دينارا واحدا ،
فأسألك انصافي ، فقال لها : أخوك له بنتان ( 2 ) ؟ قالت : نعم ، قال : لهما أربعمائة ،
وخلف اما ؟ قالت : نعم ، قال : لها السدس مائة ، وخلف زوجة ؟ قالت : نعم ، قال :
لها الثمن خمسة وسبعون دينارا ، وخلف معك اثنى عشر أخا ؟ قالت : نعم ، قال :
لكل أخ ديناران ولك دينار ، فقد أخذت حقك فانصرفي وركب ، فسميت هذه
المسألة الدينارية ( 3 ) .
ومنها : ما ذكره في الكتاب المذكور وغيره من كتبهم أنه ( عليه السلام ) كان على منبر
الكوفة ، فقام إليه رجل وقال : يا أمير المؤمنين ان ابنتي قد مات زوجها ولها من
تركته الثمن وقد أعطوها التسع ، فأسألك الانصاف ، فقال : خلف صهرك بنتين ؟
قال : نعم ، قال : وأبواه باقيان ؟ قال : نعم ، قال : صار ثمنها تسعا فلا تطلب سواه
إرثا ، ثم مضى في خطبته .
قال الشيخ كمال الدين ابن طلحة : فانظر إلى استحضار الأجوبة في أسرع من
رجع الطرف ، واعلم أنه ( عليه السلام ) قد تجاوز غايات الوصف ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فرائد السمطين 1 : 348 : برقم 272 .
( 2 ) في الكشف : خلف أخوك بنتين ؟
( 3 ) كشف الغمة 1 : 132 عن مطالب السؤول .
( 4 ) كشف الغمة 1 : 132 ط قم .