لموثقة هشام بن سالم عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قضى علي ( عليه السلام ) في الخنثى له ما
للرجال وله ما للنساء ، قال : يورث من حيث يبول ، فان بال منهما جميعا فمن حيث
سبق ، فان خرج منهما سواء فمن حيث ينبعث ، فان كانا سواء ورث ميراث الرجال
والنساء ( 8 ) .
ولما رواه الصدوق - عطر الله مرقده - عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر بن محمد
عن أبيه ( عليهما السلام ) أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : الخنثى يورث من حيث يبول ، فان بال منهما
جميعا ، فمن أيهما سبق البول ورث منه ، فان مات ولم يبل فنصف عقل المرأة ونصف
عقل الرجل ( 9 ) .
ولتكافؤ الدعويين ، مثلا إذا خلف ابنا وخنثى ، فالابن يزعم أن له الثلثين
وللخنثى الثلث ، والخنثى تدعي أن له النصف وللابن النصف ، فيعصى الابن النصف ،
إذ لا خلاف فيه ، وكذا الثلث للخنثى يبقى سدس يدعيانه ، وللترجيح فينصف .
وتحقيق المسألة واستيفاء البحث فيها موكول إلى شرحنا لرسالة الفرائض لأفضل
المحققين نصير الملة والحق والدين الطوسي قدس الله روحه وتابع فتوحه .
ومنها : ما رواه الحموي في كتاب فرائد السمطين عن أبي حرب بن الأسود أن
عمر اتي بامرأة وضعت لستة أشهر ، فهم برجمها ، فبلغ ذلك عليا ( عليه السلام ) فقال : ليس
عليها رجم ، فبلغ ذلك عمر ، فأرسل إليه يسأله ، فقال علي ( عليه السلام ) : ( والوالدات
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 106 مسألة 116 .
( 2 ) في كيفية القسمة بناء على هذا القول طريقان ، ذهب إلى كل قوم ، أحدهما : أن يعطي
سهم أنثى ونصفه ، والاخر أن يفرض مرة ذكرا ومرة أنثى ، وتقسم الفريضة مرتين ويعطى
نصف النصيبين ، ويختلف في بعض المواضع ، كما إذا اجتمع معه ذكر وأنثى ، فعلى الأول له
ثلاثة من تسعة ، وعلى الثاني ثلاثة عشر من أربعين ، فينقص ثلاث من واحد ( منه ) .
( 4 ) أي : نصف الأمرين ، لامتناع أن يريد مجموعهما ( منه ) .
( * ) ( عليه السلام ) اعترض ابن إدريس رحمه الله على هذا القول ، بأن صار أمره في الذكورة والأنوثة ، لأنه
ليس طبيعة ثالثة - لقوله تعالى ( يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ) وقوله تعالى
( خلق الزوجين الذكر والأنثى ) إلى غير ذلك من الآيات الدالة على حصر الحيوان في
الذكر والأنثى . ورد بدلالة الموثقة على ذلك ، وعدم دلالة الآيات على الحصر ، لأنها
خرجت مخرج الأغلب ( منه ) .
( 8 ) فروع الكافي 7 : 157 ح 3 . إلى هنا انتهى مقابلة الكتاب مع نسخة ( س ) .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 326 برقم : 5701 .